نادر شكري
تختتم مساء اليوم فعاليات زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني لإيبارشية ملوي، التي بدأت أول أمس الثلاثاء، حيث يختتم قداسته جولته الرعوية اليوم بزيارة دير أبو فانا الأثري، ويدشن إحدى كنائسه، ويتفقد الدير ويلتقي مجمع رهبانه.
 
ويتجه قداسته صباح غدٍ الجمعة إلى جولة جديدة تشمل زيارة دير السيدة العذراء بالبهنسا في بني مزار، ثم دير الأنبا صموئيل المعترف بالطريق الصحراوي الغربي، في زيارة هي الأولى لقداسته للديرين منذ تجليسه على كرسي مارمرقس عام 2012.
 
وتكتسب زيارة الديرين أهمية خاصة؛ إذ تأتي زيارة دير السيدة العذراء بالبهنسا بعد الاعتراف به مجمعيًا وتجليس نيافة الأنبا توماس أسقفًا ورئيسًا للدير. وكان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد اعترف بالدير خلال جلسته المنعقدة في 7 مارس 2024، وفي 10 مارس من العام نفسه جرى تجليس الأنبا توماس أسقفًا ورئيسًا للدير، بعد أن كان قد سِيم أسقفًا عامًا للشؤون الديرية في 5 يونيو 2022. ومن المقرر أن يتفقد قداسة البابا مباني الدير، ويعقد لقاءً مع مجمع الرهبان.
 
وتتضمن زيارة دير الأنبا صموئيل المعترف تدشين الكاتدرائية الرئيسية بالدير، وزيارة مزار شهداء الدير، في زيارة تحمل أهمية خاصة، لاسيما بعد تعرض الدير لهجومين استهدفا الزائرين الأقباط عامي 2017 و2018، وما أعقب ذلك من إغلاق الدير لفترة قبل إعادة فتحه عقب رصف الطريق المؤدي إليه واتخاذ الإجراءات التأمينية اللازمة. وتأتي الزيارة لتشكل محطة تاريخية في حياة الدير، حيث يباركه قداسة البابا للمرة الأولى منذ جلوسه على كرسي مارمرقس، بعد أن سبق له زيارته عندما كان أسقفًا عامًا.
 
وعقب انتهاء زيارته لدير الأنبا صموئيل المعترف، يتجه قداسة البابا صباح السبت إلى إيبارشية ببا والفشن وسمسطا، حيث يدشن إحدى الكنائس، ويزور عددًا من كنائس الإيبارشية، ويلتقي عددًا من مسؤولي وقيادات المحافظة.
 
وكانت ملوي'> إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين قد شهدت زيارة رعوية لقداسة البابا تواضروس الثاني، شملت عددًا من المحطات والفعاليات الكنسية، حيث دشّن قداسته كنيسة المطرانية بملوي، كما زار عددًا من كنائس دير البرشا، والتقى الآباء الكهنة والخدام وأبناء الإيبارشية، وتفقد أحوال الكنائس والخدمات والأنشطة الرعوية بها، وذلك بحضور نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، وعدد من الآباء الأساقفة والكهنة والرهبان.
 
كما افتتح قداسة البابا المرحلة الأولى من مشروع «كوم ماريا» ودير أبو حنس بمركز ملوي، إحدى المحطات المهمة على مسار رحلة العائلة المقدسة، وتفقد أعمال التطوير وتهيئة الموقع وإبراز قيمته الدينية والتاريخية والحضارية.
 
وشهدت الزيارة عددًا من اللقاءات والصلوات والفعاليات الكنسية، عكست أجواء المحبة والفرح بين أبناء الإيبارشية، وأكدت حرص قداسة البابا على متابعة العمل الرعوي والتواصل الأبوي مع أبناء الكنيسة.