نادر شكري
لفت اللاعب رامز ميلاد، لاعب فريق أبو قير للأسمدة، الأنظار خلال مشاركته في منافسات الدوري المصري، ولا سيما في مباراة فريقه أمام النادي الأهلي، بعدما قدم أداءً مميزًا في مركز خط الوسط، ليواصل خطواته في مسيرته الكروية ويثبت نفسه بين المواهب الموجودة على الساحة الرياضية المصرية.
ويرتدي رامز ميلاد القميص رقم 14 مع فريق أبو قير للأسمدة، ويتميز بالهدوء داخل الملعب، وحسن قراءة اللعب، والقدرة على التحرك بصورة جيدة، إلى جانب حرصه على التطور المستمر على المستويين البدني والفني.
وسبق للاعب أن خاض تجارب مع عدد من الأندية، من بينها بيراميدز وديروط والسكة الحديد، كما مثل منتخب مصر للمحليين، ليواصل مشواره بحثًا عن فرص أكبر لإثبات قدراته في الملاعب المصرية.
ويعيد ظهور رامز ميلاد إلى الواجهة تساؤلات طُرحت خلال السنوات الماضية حول محدودية وجود اللاعبين الأقباط في الرياضة المصرية، ولا سيما كرة القدم، وما إذا كانت هذه المحدودية ترتبط بعوامل تتعلق بالفرص المتاحة أمام المواهب، إلى جانب ما أثير من قبل بشأن وجود تمييز ضد الأقباط في المجال الرياضي.
وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله بعثة منتخب مصر عقب عودتها من كأس العالم 2026، أهمية خاصة، بعدما شدد على ضرورة وجود «كشافين متجردين» لاكتشاف المواهب الشابة والصغيرة، مؤكدًا أن مصر تضم الكثير من المواهب القادرة على الوصول إلى مستوى نجوم المنتخب، وأن الدولة مستعدة لدعم الكفاءات ومنحها الفرصة التي تستحقها.
ورغم أن حديث الرئيس جاء في إطار تطوير منظومة اكتشاف المواهب الرياضية بصورة عامة، فإنه يفتح آمالًا واسعة أمام جميع المواهب المصرية، بمن فيهم اللاعبون الأقباط، في أن تكون الموهبة والكفاءة والأداء هي المعايير الأساسية للحصول على الفرصة، بما قد يسهم في معالجة التساؤلات القديمة حول محدودية ظهور اللاعبين الأقباط في كرة القدم والرياضة المصرية.
وقال والد اللاعب رامز ميلاد إن نجله خاض رحلة طويلة من الكفاح والعمل المتواصل منذ طفولته، مؤكدًا أن وصوله إلى هذه المرحلة لم يكن سهلًا، وإنما جاء نتيجة سنوات من التدريب والتعب وتطوير المهارات والتمسك بحلمه.
وأضاف أن رامز بدأ ممارسة كرة القدم منذ صغره، قبل أن يلتقطه نادي الأسيوطي وهو في الصف الثاني الإعدادي، وكان يبلغ وقتها نحو 14 عامًا، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الرياضية، استمرت لما يقرب من 14 عامًا من العمل والتدريب والمثابرة.
وتابع والد رامز: «رامز لاعب كبير ومكافح، شرب المرار علشان يوصل للمكانة دي، وتعب وجاهد وكافح وطوّر مهاراته وموهبته، وما عندوش يأس».
وأشار إلى أن أكثر ما يميز نجله هو الصبر والعزيمة، موضحًا أنه ظل متمسكًا بحلمه رغم صعوبة الطريق، ودائمًا ما يردد الآية: «كل شيء تحت السماء له وقت»، في إشارة إلى إيمانه بأن لكل مجهود ثماره في الوقت المناسب.
وكشف والد اللاعب عن حجم التضحيات التي تحملتها الأسرة خلال رحلة نجله، قائلًا: «أنا أبوه وبقعد بالشهر مش بشوف رامز، لأنه عايش حياته في الكورة، من وهو صغير اختار الطريق ده وفضل مكمل فيه».
وأكد أن رامز، إلى جانب كونه لاعب كرة قدم، يعتز بكونه مصريًا، مشددًا على أن الرياضة تجمع أبناء الوطن ولا تفرق بينهم، قائلًا: «هو مصري مسيحي، ومفيش فرق بين مسلم ومسيحي.. إحنا واحد».
وتأتي شهادة والد رامز لتكشف جانبًا من الرحلة الطويلة التي خاضها اللاعب حتى وصل إلى منافسات الدوري المصري، في وقت تبرز فيه أهمية منح المواهب الرياضية فرصتها على أساس الكفاءة والموهبة والعمل، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
وتقدم تجربة رامز ميلاد نموذجًا ل يخوض منافسات الدوري المصري ويعمل على فرض نفسه بقدراته داخل الملعب، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية، وهو ما يعزز الأمل في أن تتسع مساحة الفرص أمام كل موهبة مصرية تستحقها هو ما يعود بالنفع على الرياضة المصرية والمنتخب المصري





