نادر شكري
شهدت عدة مناطق في سوريا احتجاجات وقطعًا للطرق، على خلفية قرارات حكومية برفع أسعار المحروقات، وسط تصاعد المطالب الاقتصادية والسياسية، ووصول بعض الهتافات إلى المطالبة بإسقاط الرئيس أحمد الشرع.
وبحسب ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، خرج محتجون في عدد من المناطق اعتراضًا على الزيادات الجديدة في أسعار الوقود، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة هتافات تطالب بإسقاط الحكومة، وأخرى تردد شعارات تطالب بإسقاط الرئيس أحمد الشرع.
وترافقت الاحتجاجات مع إغلاق أو عرقلة حركة المرور في عدد من الطرق الرئيسية، من بينها طرق تربط دمشق بحلب، إضافة إلى طرق أخرى في شمال البلاد، في وقت تصاعدت فيه حالة الاستياء من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وجاءت التحركات عقب إعلان زيادات جديدة في أسعار المحروقات، إذ ارتفع سعر لتر الديزل من 125 إلى 175 ليرة، بزيادة تقارب 40%، فيما ارتفع سعر البنزين 95 من 195 ليرة إلى مستويات أعلى وفق الأسعار المتداولة، إلى جانب زيادات أخرى طالت أنواع البنزين وغاز الاستخدام المنزلي والصناعي.
وتكتسب أسعار الديزل أهمية خاصة في الاقتصاد السوري، نظرًا لاعتماد قطاعات النقل والزراعة والصناعة والتدفئة عليه، ما يجعل أي زيادة في أسعاره مرشحة للانعكاس على تكاليف نقل البضائع وأسعار السلع والخدمات.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية صعبة، مع ارتفاع معدلات الفقر وتراجع القدرة الشرائية للسكان، الأمر الذي زاد من حساسية الشارع تجاه قرارات رفع الأسعار.
وفي الجانب السياسي، لم تقتصر الاحتجاجات على المطالب المعيشية، إذ ظهرت في بعض المقاطع المتداولة هتافات ذات طابع سياسي تطالب بإسقاط الحكومة والرئيس أحمد الشرع. وفي المقابل، أثيرت عبر مواقع التواصل تساؤلات بشأن توقيت تصوير بعض المقاطع المتداولة، وما إذا كانت جميعها تعود إلى الاحتجاجات الحالية، وهو ما يستدعي التعامل معها بحذر إلى حين التحقق من مصدرها وتاريخ تصويرها.





