أكرم ألفي
تراجع عدد المواليد في مدينة باريس من 31 ألف طفل عام 2009 إلى 21 ألف طفل في 2025 بنسبة تراجع بلغت 32%!. باريس المدينة التي يقطنها 2 مليون نسمة تضم نحو 300 ألف مهاجر بنحو 14% من سكانها وأغلب المهاجرين من الجزائر والمغرب وتونس إلى جانب البرتغال وإيطاليا والصين.. 

باريس مدينة الأنوار تشهد تراجعاً واضحاً في معدل المواليد، تشير التقارير إلى أنه تعبيراً عن انخفاض معدلات الإنجاب لدى المهاجرين فقد هيمن نمط المدينة على القادمين الجدد وبالطبع على أبناء الجيل الثاني من المهاجرين الذين أصبحوا فرنسيين. 

باريس انكمش عدد سكانها بنحو 19 ألف نسمة خلال 2025 بسبب تراجع المواليد الحاد وانتقال عدد من سكانها إلى خارج المدينة إلى منطقة باريس الحضرية بحثاً عن مكان انسب للسكن بأسعار أقل. 

ووفقا لتقرير صحيفة لو باريزيان الفرنسي اليوم فإن المدارس الحكومية في باريس فقدت 30 ألف تلميذ خلال عشر سنوات؛ ويعزى ذلك إلى تراجع ديموغرافي حاد في العاصمة، مع وجود تفاوتات كبيرة بين الدوائر الإدارية. ووجد تقرير الصحيفة الفرنسية أن التراجع يفاقم خطر اغلاق المؤسسات التعليمية الحكومية. وأن الانخفاض الأكبر للمواليد كان في الدوائر الغنية مثل الدائرة العشرين ودوائر وسط العاصمة مثل الدائرتان الثانية والثالثة.

باريس تمثل نموذجاً للمدن الحضرية الكبرى في العالم التي يتقلص عدد سكانها بفعل ظاهرتي انخفاض عدد المواليد وخروج السكان منها بحثاً عن مناطق خارج المدينة الكبيرة.. فقد بدأت في العالم ظاهرة الخروج من المدن الكبرى بسبب ارتفاع نسبة كبار السن الذين يبحثون عن الهدوء وتخفيض الانفاق على السكن إلى جانب تراجع جاذبية المدن الكبرى بالنسبة للشباب على عكس ما كان سائداً قبل ربع قرن.