محرر الأقباط متحدون
صلى نيافة الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة وتوابعها ورئيس دير القديس العظيم الأنبا برسوم، صباح اليوم، القداس الإلهي بمناسبة عيد نياحة القديس الأنبا برسوم العريان، شفيع الدير والإيبارشية، وذلك بالدير العامر بالمعصرة.
وشارك في صلوات القداس لفيف من مجمع كهنة الإيبارشية، وخورس الشمامسة، ومكرسات دير الأنبا برسوم، إلى جانب حشد كبير من الشعب.
وفي مستهل كلمته، قدم نيافة الأنبا ميخائيل التهنئة للحضور بمناسبة رأس السنة القبطية الجديدة 1743 للشهداء وأعياد النيروز المجيدة.
وألقى نيافته عظة القداس متأملًا في قول السيد المسيح: «وأما أنت فمتى صليت فادخل إلى مخدعك وأغلق بابك، وصل إلى أبيك الذي في الخفاء» (مت 6: 6)، داعيًا إلى التعلم من سيرة القديس الأنبا برسوم العريان، والتمسك بفضيلة «مخدع الصلاة»، وتخصيص ركن للعبادة والصلاة داخل كل منزل.
وأكد الأنبا ميخائيل أن العودة الحقيقية للصلاة والمكاشفة مع الله داخل الأسرة، والإيمان بأن «المسيح حاضر في بيوتنا»، يمثلان سبيلًا مهمًا لحل المشكلات وتهدئة الحواس من ضجيج العالم وحفظ الإنسان من الشرور.
وشدد على أهمية أن يكون الوالدان قدوة حقيقية أمام أبنائهما، من خلال فتح الإنجيل والارتباط اليومي بالصلاة، مؤكدًا أن البيت الذي توجد فيه صلاة وإنجيل مفتوح يجد الخير والبركة في حياته.
وتساءل نيافته خلال العظة: «متى كانت آخر مرة تقابلت فيها مع المسيح داخل منزلك؟»، موضحًا أن الإنسان قد يشعر بالوحدة رغم ارتباطه الدائم بوسائل التواصل الاجتماعي، عندما يبتعد عن الله، محذرًا من أن يفقد المسيح حضوره داخل بيوتنا.
وأشار إلى أنه «لا راحة في هذه الدنيا ونحن بعيدون عن حديثنا مع الله»، مستشهدًا بالقول: «سوف تظل نفوسنا قلقة إلى أن ترتاح فيك يا الله»، داعيًا الجميع إلى إغلاق «باب الحواس» أمام ضجيج العالم والانسكاب أمام الله بالصلاة.
وفي ختام تأملاته، ربط الأنبا ميخائيل بين الآية الواردة في إنجيل متى 6:6 ومواعيد يومية ثابتة للصلاة وقراءة الإنجيل، مقترحًا أن يتذكر الجميع «6 صباحًا و6 مساءً» كموعدين للصلاة وفتح كلمة الله.





