محرر الأقباط متحدون
حذر الإعلامي إبراهيم عيسى من استمرار استخدام الأزمات التي شهدتها مصر خلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين كوسيلة للرد على شكاوى المواطنين الحالية، مؤكدًا أن هذا الأسلوب قد يأتي بنتيجة عكسية بدلًا من تحقيق الهدف منه.

وقال عيسى إن المواطن عندما يعاني من ضغوط اقتصادية أو ارتفاع الأسعار أو أزمات معيشية، لا يصح أن تكون الإجابة: «إنتوا نسيتوا الإخوان؟»، أو تذكيره بأزمات البنزين والكهرباء والبوتاجاز التي شهدتها البلاد خلال فترة حكم الجماعة.

وضرب مثالًا بانقطاع الكهرباء، موضحًا أن انقطاع التيار الكهربائي حدث أيضًا بعد سنوات من انتهاء حكم الإخوان، رغم تنفيذ مشروعات كبيرة في قطاع الكهرباء، وبالتالي فإن استخدام هذه الأزمة باعتبارها دليلًا حصريًا على فشل فترة الإخوان لا يصمد أمام الواقع.

كما انتقد عيسى المقارنات الاقتصادية بين الفترة الحالية وفترة حكم الإخوان، مؤكدًا أن مقارنة الأجور والأسعار لا يمكن أن تكون دائمًا في صالح الوقت الحالي، خصوصًا أن ارتفاع الأجور لا يعني بالضرورة أن القوة الشرائية للمواطن أصبحت أفضل.

وقال إن هذه المقارنات قد تبدو بسيطة، لكنها «مؤذية جدًا»، لأنها تدفع المواطن إلى طرح أسئلة أكثر صعوبة بدلًا من إقناعه.

وأشار إلى أن قول المواطن إن البنزين متوافر حاليًا لا يلغي أن سعره أصبح مرتفعًا، موضحًا أن المواطن قد يرد ببساطة: «البنزين بـ25 جنيه.. ليه تقول لي كده؟».

وأكد عيسى أن الشعب المصري لا يزال يتذكر ما جرى في فترة حكم الإخوان، لكنه في الوقت نفسه يعيش مشكلات حقيقية في الحاضر، ومن حقه أن يتحدث عنها وينتقدها.

وشدد على أن مواجهة الأزمات الحالية تحتاج إلى حلول حقيقية، وليس إلى استدعاء الماضي في كل مرة يرفع فيها المواطن صوته مطالبًا بتحسين ظروف حياته.