محرر الأقباط متحدون
قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن خطورة جماعة الإخوان المسلمين، في تقديره، لم تكن مرتبطة فقط بمحاولتها الوصول إلى الحكم، وإنما امتدت إلى محاولة السيطرة على المجتمع المصري والتأثير في أفكاره وسلوكياته.
وأوضح عيسى أن التعامل مع الإخوان باعتبارهم مجرد جماعة سياسية أو دينية لا يعكس، من وجهة نظره، حجم التأثير الذي تركته الجماعة والتيار السلفي داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن فترة حكم الرئيس الراحل حسني مبارك شهدت حالة من التداخل بين إدارة الدولة وسيطرة التيارات الإسلامية على قطاعات واسعة من المجتمع.
وقال إن الفكرة التي حكمت هذا المشهد كانت، بحسب وصفه: «سيبوا لنا الدولة وخدوا إنتوا المجتمع»، موضحًا أن الإخوان والسلفيين تمددوا داخل الجامعات والمساجد والجمعيات والنقابات، إضافة إلى المستشفيات والمدارس والمستوصفات الخيرية.
وأضاف أن هذا التمدد لم يكن مجرد وجود تنظيمي، وإنما صاحبه تغيير في عدد من الأفكار المجتمعية، خاصة ما يتعلق بالمرأة والأقباط والتعليم والعلاقة بين المسلم والمسيحي، فضلًا عن انتشار الفتاوى والخطاب الديني المتشدد.
وتابع عيسى أن المجتمع المصري، بعد أحداث يناير وما تلاها، اكتشف بصورة أكثر وضوحًا حجم انتشار التيار السلفي، معتبرًا أن كثيرًا من المصريين تعاملوا مع ظهوره السياسي وكأنه شيء جديد، رغم أن التيار كان موجودًا ومؤثرًا في المجتمع منذ سنوات.
وأشار إلى أن إغلاق بعض القنوات السلفية في نهاية عهد مبارك كان، في رأيه، خطوة كان يجب اتخاذها منذ البداية، لأنها كانت – بحسب وصفه – منصات للتطرف والتعصب والكراهية والتحريض ضد الآخر.
وأكد عيسى أن مواجهة آثار هذا الخطاب لا تتعلق فقط بمواجهة تنظيم سياسي، وإنما باستعادة مفهوم الدولة المدنية ومواجهة الأفكار التي ترسخت داخل المجتمع.





