سامي سمعان
التقى قداسة البابا تواضروس الثاني اليوم الثلاثاء، في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، زوجات كهنة كنائس الإسكندرية.

بدأ اللقاء بجولة تعريفية للمعالم الموجودة في "لوجوس" تضمنت زيارة المكتبة البابوية وأكاديمية مارمرقس القبطية ومركز المخطوطات ومتحف نيقية، تناول معهن بعدها قداسته وجبة الغداء "الأغابي". 

وفي الختام تأمل قداسة البابا في الآية "أَخْبِرْنِي يَا مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي" (نش ١: ٧). موضحًا أن عبارة "يا من تحبه نفسي" تكررت في سفر نشيد الأنشاد خمس مرات أي بعدد أصابع اليد الواحدة وهو ما يعبر عن حب المسيح الكامل للنفس البشرية. وشدد قداسته على أهمية العلاقة الشخصية بالسيد المسيح.

وأوضح قداسة البابا أيضًا أن "أَخْبِرْنِي يَا مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي، أَيْنَ تَرْعَى، أَيْنَ تُرْبِضُ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. لِمَاذَا أَنَا أَكُونُ كَمُقَنَّعَةٍ عِنْدَ قُطْعَانِ أَصْحَابِكَ؟" (نش ١: ٧). تعبر عن الاشتياق الداخلي لوجود الإنسان في الحضرة الإلهية كما يشتاق الأيل إلى جداول المياه هكذا تشتاق نفسي إليك يا الله أي الاشتياق الشخصي للالتصاق الكامل بالمسيح. 

وعن الآية الثانية "فِي اللَّيْلِ عَلَى فِرَاشِي طَلَبْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي. طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ." (نش ٣: ١). أشار قداسته إلى أنها تعبر عن التوبة، فالقلب الذي يطلب التوبة باستمرار يبدأ أولاً بالإحساس بالضعف والنقص. وأن التوبة قرار صحيح لأن الخطية لا تحرمنا من نعمة الله لكن تجعلنا لا نرى ولا نشعر بهذه النعمة. 

بينما الآية الثالثة "إِنِّي أَقُومُ وَأَطُوفُ فِي الْمَدِينَةِ، فِي الأَسْوَاقِ وَفِي الشَّوَارِعِ، أَطْلُبُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي. طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ." (نش ٣: ٢) تعبر عن مشاعر لصورة السماح والبحث عن المحبوب. ربما الحياة تأخذ الإنسان من الوجود مع الله لكن دائمًا ما يبحث الإنسان الداخلي عن العشرة مع الله. 

والآية الرابعة"وَجَدَنِي الْحَرَسُ الطَّائِفُ فِي الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: «أَرَأَيْتُمْ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي؟»" (نش ٣: ٣). تعبر عن شهوة رؤية الحبيب والتطلع لوجهه المفرح. وترك كل الأشياء التي تعطل ذلك وأن كل الأمور تصغر ويمكن تركها والتخلي عنها للقاء المحبوب.

أما الآية الخامسة "فَمَا جَاوَزْتُهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى وَجَدْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي، فَأَمْسَكْتُهُ وَلَمْ أَرْخِهِ، حَتَّى أَدْخَلْتُهُ بَيْتَ أُمِّي وَحُجْرَةَ مَنْ حَبِلَتْ بِي." (نش ٣: ٤). تعبر عن التمتع في الحياة مع المسيح الذي يدير حركة حياتي كلها، وكأن المسيح هو كنز في قلبي وجدته فلم اتركه. 

ولخص قداسته الخمس ايات في خمس كلمات وهي: الاشتياق والتوبة والسماح والترك والتمتع. وفي نهاية اللقاء وزع قداسته عليهن الهدايا التذكارية.

حضر اللقاء صاحبا النيافة الأساقفة العموم اللذين يخدمان في الإسكندرية الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية.