محرر الأقباط متحدون
وجهت نتائج انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية إنذارًا سياسيًا جديدًا بشأن تصاعد نفوذ اليمين المتطرف، بعدما تصدّر حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) الانتخابات، محققًا نحو 44.5% من الأصوات، مقابل نحو 18.5% للمحافظين.

وتثير النتيجة مخاوف متزايدة، خاصة بين المهاجرين والأقليات، في ظل المواقف المتشددة التي يتبناها الحزب تجاه الهجرة، ودعواته إلى تشديد إجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، بما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر صعوبة بالنسبة للمهاجرين المقيمين في ألمانيا.

ورغم تصدر AfD للانتخابات، فإنه لا يستطيع تشكيل الحكومة بمفرده، ما يستلزم الدخول في مفاوضات مع الأحزاب الأخرى لتشكيل ائتلاف حاكم. ولا تزال الأحزاب الرئيسية تتمسك بما يعرف بـ«جدار الحماية»، القائم على رفض التعاون السياسي مع الحزب أو إشراكه في الحكومات.

وتزامن الصعود الانتخابي للحزب مع احتجاجات في مدينة ماغديبورغ، عاصمة الولاية، شارك فيها آلاف المعارضين لـAfD، وسط تحذيرات من أن وصول اليمين المتطرف إلى مواقع السلطة قد يؤدي إلى تشديد السياسات المتعلقة بالهجرة، وزيادة الضغوط على المهاجرين والأقليات.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ألمانيا، التي تتعامل بحساسية شديدة مع صعود التيارات القومية المتطرفة، في ضوء تاريخ البلاد خلال الحقبة النازية والحرب العالمية الثانية.

ويقود AfD في ساكسونيا أنهالت أولريش زيغموند، الذي يسعى إلى تحويل الانتصار في الولاية إلى نقطة انطلاق لتعزيز نفوذ الحزب على المستوى الوطني، وصولًا إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2029.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المستشار الألماني ميرتس'> فريدريش ميرتس ضغوطًا سياسية متزايدة، مع تنامي شعبية اليمين المتطرف، ما يضع مستقبل سياسات الهجرة والاندماج في ألمانيا أمام اختبار سياسي كبير.