محرر الأقباط متحدون
قال نيافة الأنبا مقار، أسقف مراكز الشرقية ومدينة العاشر من رمضان وتوابعها، إن الله يعلن إرادته للإنسان بصورة مستمرة، لكن المشكلة أحيانًا تكمن في عدم قدرة الإنسان على رؤية الطريق الذي يفتحه الله أمامه.

وأوضح الأنبا مقار، خلال حديثه في بودكاست «نور جديد» على قناة «الحرية»، أن الإنسان قد يتمسك أحيانًا برغبة أو اختيار معين، رغم أن هذا الاختيار لا يناسبه، بينما يكون الله قد فتح أمامه طريقًا آخر أكثر ملاءمة.

وأضاف: «الله يعلن إرادته كل يوم، بس المشكلة إن وداني مزدودة»، موضحًا أن الإنسان قد يقول: «أنا عايز أخطب البنت الفلانية»، بينما يكون الطريق الذي يراه الله مناسبًا له مختلفًا تمامًا.

وأشار إلى أن الإنسان قد يجد نفسه يبحث عن «السكة المقفولة»، في الوقت الذي يكون فيه الله قد فتح أمامه بابًا آخر، مستشهدًا بما ورد في سفر الرؤيا: «قد جعلت أمامك بابًا مفتوحًا لا يستطيع أحد أن يغلقه».

وأكد الأنبا مقار أن المشكلة تحدث عندما يرفض الإنسان الباب الذي فتحه الله له ويتمسك بالباب الذي يريده هو، قائلًا إن إرادة الإنسان قد تعوقه عن قبول ما يراه الله صالحًا له، حتى عندما تكون الرسالة واضحة أمامه.

وتابع أن الإنسان قد يشعر أحيانًا بالرفض أو عدم الارتياح تجاه طريق معين، لكنه قد يكتشف لاحقًا أن هذا الشعور كان مرتبطًا بفتح الله لباب آخر أمامه.

ووجه الأنبا مقار رسالة للإنسان قائلًا إن المطلوب منه ألا يتوقف عند قدراته ورغباته فقط، بل أن يترك الباب المغلق ويطرق أبوابًا أخرى، حتى يجد الباب الذي فتحه الله له.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإنسان قد يختار الطريق الخطأ أحيانًا، بسبب تمسكه برغباته الشخصية وعدم انتباهه للفرص والطرق التي يفتحها الله أمامه.