سامي سمعان
قال الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى، إن المسيحيين في الشرق الأوسط تعرضوا خلال السنوات الماضية لخسائر كبيرة، معتبرًا أن المجتمعات العربية فقدت أحد أهم عناصر قوتها وتنوعها، وهو وجود المسيحي العربي أو العربي المسيحي داخل نسيجها الاجتماعي والثقافي.
وأضاف عيسى، خلال حلقة جديدة من بودكاست «مختلف عليه» المذاع عبر قناة «الحرة»، أن المسيحيين العرب يمثلون «العنوان العظيم والرائع والجميل للتنوع والتعدد والتعايش»، مشيرًا إلى أن هذا المكون الأصيل تعرض للتراجع والهجرة من عدد من البلدان العربية.
وتطرق الإعلامي إلى أوضاع المسيحيين في المشرق العربي، خاصة في العراق وسوريا، قائلًا إن ما حدث هناك أدى إلى تهجير أعداد كبيرة من المسيحيين من أوطانهم وبيوتهم، بل ومن الحضارة التي شاركوا في صناعتها عبر التاريخ.
وأشار عيسى إلى أن المشهد لا يقتصر على العراق وسوريا، بل يمتد، بحسب رؤيته، إلى دول أخرى في المنطقة، مستشهدًا بما يجري في السودان ولبنان، معتبرًا أن واقع المسيحيين في العالم العربي يكشف عن «جرح ينزف».
إبراهيم عيسى: «لا أحد يرى الجرح»
وانتقد عيسى ما وصفه بعدم الاهتمام الكافي بما يتعرض له المسيحيون العرب، قائلًا إن الأمر الأكثر خطورة من وجود الجرح هو أن «لا أحد يرى الجرح»، معتبرًا أن تجاهل القضية يزيد من خطورتها.
جاءت تصريحات إبراهيم عيسى خلال حديثه مع الكاتبة والصحفية مريان سامي هنري، حول ما جرى للمسيحيين في المشرق العربي، وما آلت إليه أوضاعهم في الواقع العربي الممتد «من المحيط إلى الخليج».
واختتم عيسى حديثه بالتساؤل حول مستقبل الوجود المسيحي في المنطقة، قائلًا: «نبحث عن الصليب»، في إشارة إلى تراجع الحضور المسيحي في عدد من المجتمعات العربية.





