محرر الأقباط متحدون
استقبل البابا لاون الرابع عشر صباح اليوم السبت في الفاتيكان وفداً من راهبات جمعية "الساجدات الدائمات للقربان المقدس"، ووجه لهن كلمة توقف فيها عند أهمية أن نبحث دائماً عن وجه الله، وأمل أن تشكل زيارتهن إلى روما مناسبة تساعدهن على جعل وجه المسيح يشع في هذا العالم.

استهل الحبر الأعظم كلمته مرحبا بضيفاته ومعرباً عن سروره لاستقبالهن في الفاتيكان لمناسبة زيارة حج يقمن بها إلى روما وإيطاليا على خطى الطوباوية مريم المجدلية للتجسد، في الذكرى المئوية الخمسين لتأسيس جمعية الروح القدس'> اتحاد الروح القدس.

هذا ثم لفت البابا إلى أن حضور الراهبات في المدينة الخالدة يشكل شهادة نيّرة للامتنان لله، الذي يزرع في قلب الإنسان توقاً للبحث عن وجهه والتأمل فيه. وهذا ما قاله صاحب المزامير "ابحثوا عن وجهي! عن وجهك يا رب أبحث، لا تحجب وجهك عني".

بعدها ذكّر الحبر الأعظم بأن البحث عن وجه الله يشكل ميزة تتمتع بها الحياة الرهبانية لـ"الساجدات الدائمات للقربان المقدس". وهذا الأمر يُترجم في حياة الراهبات المكرسة للسجود الدائم والصامت أمام الله الذي صار خبزاً، والذي يدعونا إلى الاتحاد معه في سر الإفخارستية، لكي نصبح جسداً واحدا.

وهذا موضوع – تابع البابا يقول – تطرق إليه القديس أغسطينس متوجها إلى المسيحيين الجدد في زمانه ومؤكدا لهم أن الخبز والخمر على المذبح هما سر وحدة المؤمنين في المسيح، لذا لا بد من الوصول إلى روحانية إفخارستية، التي هي روحانية الوحدة الكنسية في المحبة، كما جاء في الرسالة العامة للبابا لاون الرابع عشر "الإنسانية الرائعة".

تابع الحبر الأعظم كلمته مذكراً ضيفاته بأنهن نلن من مؤسِّسِتهن موهبة خاصة ألا وهي أن ينسجن الشركة بواسطة خيوط الصلاة والعمل والسجود للقربان والمقاسمة الأخوية ضمن الحياة الديرية. وتمنى البابا أن تساهم فترة النعمة، التي تعيشها الراهبات خلال زيارة الحج إلى المدينة الخالدة والأماكن التي أبصرت فيها الرهبنة النور، في تقويتهن وتجديدهن كي يتمكنّ من جعل جمال وجه المسيح يشع على هذا العالم.  

في ختام كلمته إلى الراهبات تمنى البابا لاون الرابع عشر أن تدفع شهادة الطوباوية مريم المجدلية للتجسد ضيفاته على عيش حياتهن المكرسة برجاء متجدد ورغبة في بلوغ القداسة، وذكّر بأن الأمانة للإنجيل وحكمته هما المسيرة التي ينبغي أن يجتازها كل شخص يقوده الروح القدس، وكرس نفسه لمحبة الله والقريب.