محرر الأقباط متحدون
حذّر المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، من خطورة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن منشور نُسب إلى إحدى المدارس الإعدادية بمدينة دشنا بمحافظة قنا، تضمن مطالبة الطالبات بارتداء النقاب باعتباره الزي الرسمي للطالبات خلال العام الدراسي الجديد.

وقال جبرائيل، في تصريح له، إن ما نُشر يمثل أمرًا بالغ الخطورة، مشيرًا إلى أن مديرية التربية والتعليم بمحافظة قنا بدأت التحقيق في الواقعة، كما قامت إدارة المدرسة بحذف المنشور من صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتساءل جبرائيل: «هل نعيش في قندهار ولا ندري؟»، معتبرًا أن إلزام الطالبات بارتداء النقاب يحوّل المدرسة من مؤسسة تعليمية إلى ما يشبه المعهد الديني، على حد تعبيره.

وأضاف أن الواقعة، حال ثبوتها، تثير تساؤلات حول مدى اختراق المنظومة التعليمية من جانب أصحاب الأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن المؤسسات التعليمية في مصر يجب أن تظل ملتزمة بالدستور والقانون، وأن تكون بيئة تعليمية جامعة لجميع الطلاب دون تمييز.

وأشار إلى أن فرض النقاب داخل المدرسة يثير كذلك تساؤلات بشأن موقف الطالبات المسيحيات، معتبرًا أن مثل هذه القرارات تمثل مخالفة لمبدأ المساواة داخل المؤسسات التعليمية.

كما انتقد جبرائيل ما وصفه بأنه مخالفة لتعليمات وزارة التربية والتعليم المتعلقة بضرورة الكشف عن الوجه داخل المدارس، باعتبار ذلك من الإجراءات المرتبطة بحسن سير العملية التعليمية والتعرف على هوية الطلاب والطالبات.

وطالب وزير التربية والتعليم باتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق في الواقعة، وعدم الاكتفاء بحذف المنشور، داعيًا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في إصدار أو اقتراح أو الترويج لمثل هذا القرار.

كما دعا إلى مراجعة أوضاع القيادات التعليمية، للتأكد من عدم وجود توجهات متطرفة داخل منظومة التعليم، قائلًا إن الخطورة لا تكمن فقط في فرض النقاب، وإنما فيما وصفه بـ«ثقافة التطرف» التي قد تؤثر على الأجيال الجديدة.

واستشهد جبرائيل بوقائع أخرى سبق أن أُثيرت بشأن بعض المدارس، من بينها ما تردد عن إطلاق أسماء دينية إسلامية على فصول دراسية بإحدى مدارس طنطا، إلى جانب واقعة أخرى بإحدى مدارس روض الفرج، قال إنها تضمنت امتحانًا في اللغة العربية رأى أنه اقترب في مضمونه من امتحان مادة التربية الدينية.

واختتم جبرائيل تصريحاته بتوجيه رسالة إلى وزير التربية والتعليم، قائلًا: «الأمر خطير يا وزير التعليم.. الحق الأمر قبل فوات الأوان»، مطالبًا بالحفاظ على حيادية المؤسسات التعليمية والتزامها بالدستور والقانون، باعتبار المدارس مؤسسات تعليمية لجميع المصريين.