كتب - محرر الاقباط متحدون
ألقى نيافة الحبر الجليل الأنبا مقار، أسقف الشرقية ومدينة العاشر من رمضان، كلمة روحية خلال اجتماع آباء كهنة الإيبارشية، الذي أُقيم بكنيسة المغارة بكاتدرائية الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة العاشر من رمضان، تناول خلالها أهمية أن يكون خادم الله محتاجًا باستمرار إلى «كلمة الله وحكمة الله» في حياته وخدمته.
الأمر الاول أن تكون كلمة الله جزء من الحياة اليومية،وأوضح نيافته أن البداية تكون من خلال جعل كلمة الله جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وليس مجرد كلمات تُقال في أوقات معينة، مشيرًا إلى أهمية أن تكون كلمة الله حاضرة في مختلف المواقف.
وتساءل نيافته: هل كل إنسان تقابله تستطيع أن تعطيه كلمة من ربنا؟.
وأشار إلى أننا نحتاج، في أثناء المشكلات والخدمات وقبل اتخاذ أي أمر، الرجوع إلى كلمة الله، حتى تصبح كلمة الله مصدرًا للتوجيه والبركة، وتتحول من مجرد معرفة إلى حياة يعيشها الإنسان يوميًا.
والأمر الثاني هو الاتضاع، مؤكدًا أن الخادم لا يتكلم مع الآخرين لأنه أفضل منهم، وإنما لأن الله يعرف احتياج كل إنسان، وهو القادر أن يعطي الكلمة المناسبة لكل شخص. وأشار نيافته إلى أن الاتضاع الحقيقي يبدأ عندما يدرك الخادم أن الله هو الذي يتكلم ويعمل، وأن الإنسان مجرد أداة في يد الله.
«الله تكلم من خلال حمار بلعام»
وفي سياق حديثه عن الاتضاع، دعا نيافته إلى تذكر أن الله يستطيع أن يستخدم أي أداة لتحقيق مشيئته، مستشهدًا بقصة حمار بلعام، موضحًا أن هذا التذكر يساعد الإنسان على عدم نسب الفضل لنفسه، بل إدراك أن الله هو صاحب العمل.
«نحن مثل حمال العنب»
واختتم نيافته حديثه بتشبيه الخادم بحامل العنب، موضحًا أن حامل العنب ليس له فضل في زراعة الكرمة أو إنتاج الثمر، وإنما دوره أن يحمل العنب.
وأكد أن الخادم كذلك ليس هو مصدر الثمر، فالله هو الذي يزرع وينمي ويعطي الثمر، بينما الإنسان مجرد أداة يحمل من خلالها كلمة الله وبركته إلى الآخرين.
ودعا نيافته الآباء إلى التمسك بكلمة الله والاتضاع في الخدمة، وأن يكون هدفهم الدائم أن يستخدمهم الله لخدمة النفوس وإشباع احتياجاتها الروحية.





