أكرم ألفي
هل يمثل تراجع معدل الإنجاب في أفغانستان تعبيراً نسائياً عن الاحتجاج؟ هذا سؤال وليس إجابة..
ففي 2025 ارتفع عدد سكان أفغانستان إلى 36.435 مليون نسمة مقابل 35.695 في 2024 بزيادة بلغت 740 ألف نسمة بنسبة نمو بلغت 2% فقط بمعدل خصوبة لم يتجاوز 2.8 طفل لكل سيدة!.
إن يكون معدل نمو سكان أفغانستان هو أقل من معدل النمو السكاني في مصر عام 2016 فإن التفسير يصبح شبه مستحيل، فلا منطق لما يحدث على الإطلاق، وعلينا البحث عن إجابة من خارج الصندوق.
فوفقا لتفسيراتنا اليومية، فإن ارتفاع معدل تعليم البنات ودخولهن سوق العمل يقود لانخافض معدل المواليد، وفي افغانستان لا تعليم للبنات والمرأة خارج سوق العمل!
ولو تحدثنا عن حق الاختيار واستخدام وسائل منع الحمل، فإن وسائل منع الحمل غير موجودة في أفغانستان من الأساس!.
ولو تحدثنا عن تطور الطبقة الوسطى وتأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل فإن هذا العامل يختفي تماماً في ظل حكم حركة "طالبان" منذ 5 أعوام.
فما هو التفسير؟
أول التفسيرات هي أن العزوف النسبي عن الإنجاب هو أحد تعبيرات الاحتجاج لدى المراة الأفغانية على القيود المتشددة التي تفرضها حركة طالبان على النساء
وثاني التفسيرات هو تراجع مستوى الخدمات الصحية إلى درجة أن معدل وفيات الأطفال قد يصل إلى أكثر من 20% من المواليد!.
ما يحدث في أفغانستان من تراجع واضح للمواليد وانخفاض معدل النمو السكاني يثير أسئلة لا يمكن الإجابة عنها إلا بالوجود في أفغانستان وهي دولة يحيطها سياج حديدي يمنع الوصول إلى تفسير عقلاني فقط بيانات "طالبان" الأخيرة تشير إلى أن معدل الخصوبة في أفغانستان أقل بكثير من المتوقع في ظل الوضع الراهن والتفسيرات العقلانية لأسباب تراجع الخصوبة..
وبصراحة لا أجد تفسيراً سوى حركة احتجاجية صامتة من النساء أو تراجع مفزع للأوضاع الصحية للأمهات.. فدولة مثل افغانستان نتوقع أن تكون معدلات النمو السكاني أعلى من 3.5% سنويا بمعدل خصوبة 5 أطفال لكل سيدة على الأقل.





