القمص اثناسيوس فهمي جورج
 استشهدوا اليوم من اجل حفظهم للامانة الارثوذكسية المستقيمة ...سالت شلالات دمائهم علي ارض مدينة الكاروز مرقس الشاهد الامين لالام الرب يسوع ؛ في الاسكندرية العظمي العاصمة الروحية للكرازة المرقسية ..استشهدوا من اجل العقيدة السليمة .

فبعد ان نفي البابا ديسقوروس المفتري عليه الي جزيرة غاغيرا gagra ؛ ذبحوا الالاف من  شهداء الايمان الارثوذكسي ذبائح مسوقة للذبح من اجل تمسكها بوديعة ايمانها الصامد ...لم يفرطوا او يتهاونوا في اعترافهم ؛ ولم يساوموا في عقيدتهم ؛ ولم يرتعبوا من الوان وتشكيلة العذابات . لذلك روا كنيستهم بشهادة دمهم ولم يحبوا حياتهم حتي الموت ؛ شعب بار حافظ للامانة وفيا للاب البطريرك ديسقورس المنفي والمهان ؛ لاجل ذات القضية عينها.. 

فصارت شجرة الكنيسة مروية بدمائهم و متجذرة باعترافهم كالقديم ...مثلما تسلموها من البابا  اثناسيوس الكبير  وكيرلس كلي الطوبي عمود الارثوذكسية  وديسقوروس المعترف  الذي ارسل لهم شعر لحيته واسنانه التي تهشمت قبيل اعترافه المستقيم .. من اجل ذلك ؛ هم ايضا رفضوا الخضوع لطومس لاون ولمقرارات خلقيدونية ؛ رافضين بدعة اوطاخي ؛ باذلين كل غال حتي دم حياتهم . سكبوه بشجاعة وثبات ؛ وبالرغم من غريزة حب البقاء الا ان مايعتقدونه هو الاسمي والابقي والاغلي .. ولم يكن عندهم ماهو اثمن من وديعة العقيدة الرسولية ؛ التي علمها مسيحنا وكرز بها تلاميذه الرسل وحفظها عموم الاباء بالتوثيق والحجة الابائية ؛ وقد صبغوها هم بمعمودية الدم ...حتي وهنت قوي معذبيهم ؛ وخارت قواهم ؛ وتبادلوا عليهم القتل والذبح والكشط وتقطيع الاوصال لكن هذه الالوف المؤلفه في تسليم للمعونة الالهية ؛ اقرت باعلان ايمانها ؛ افضل من ذكر اسمائها ...فالمجد لك ياسيدنا وملكنا المسيح فخر الرسل ؛ اكليل الشهداء ؛ تهليل الصديقين ؛ ثبات الكنيسة .