حمدي رزق
عندما تسخر من لمحة إنسانية رقيقة فى احتفالية المولد النبوى الشريف، صورة راقية تجمع الرئيس السيسى والسيدة العظيمة «آمال إسماعيل» التى تحصلت على الدكتوراة فى الثالثة والثمانين من عمرها.. وبعض كلمات طيبات من أم لابنها الذى أكرم وفادتها وأنزلها منزلا كريما.. جد، أنت سادى، مريض نفسى، مستوجب علاجك عاجلا فى مصحة الأخلاق الحميدة.
عندما تتمسخر على فنانة محترمة فى محنتها المريضة دعا لها الرئيس من قلبه، والطيبين أمّنوا على الدعاء من ورائه أن يتم شفاها ويعافيها سبحانه وتعالى الشافى المعافى من المرض الخبيث، وتحط عليها بفاسد القول، قطعا أنت سادى، مريض نفسيًا، ولا علاج لك سوى أن تجرب قسوة المعاناة الرهيبة فى مواجهة غول السرطان المخيف.
ربنا يعافينا مما ابتلى به غيرنا من الأمراض النفسية، بين ظهرانينا بشر ما هُم بشر، قست قلوبكم فهى كالحجارة أو أشد قسوة، ساديون، مرضى نفسيون مختفون، يظهرون كالأشباح المجنحة فى الفضاء الإلكترونى، ويتبعهم ساديون مرضى نفسيون، الطيور على اشكالها تقع.. والذباب يتساقط على قصعة العسل المر، تكالبت على منظومتنا الأخلاقية الرفيعة الأكلة تكالبها على قصعتها.
السادى الذى نقصده فى هذه السطور، مريض نفسانى، ومن فرط ساديته المرضية يتباهى بفعلته الشنعاء، وابتسامة صفراء باهته تسيل لزجة من شدقيه، وبعدها بعد أن يمارس ساديته المقيتة.. ينقلب إلى أهله مسرورا بعدد اللايكات والمشاهدات الخبيثة.
لا أدرى كيف ترعرع بين ظهرانينا هذا الكم من الساديين الأشرار. حالة السادية المجتمعية السائدة تتطلب تشخيصا نفسانيا من عميد الأطباء النفسيين الدكتور أحمد عكاشة، متعة الله بالصحة والعافية.
فى التعريف الطبى، السادية، شذوذ جنسى، ميل نفسانى نحو أذية الآخرين وتسبيب الألم لهم، والسادية نمط شخصى مرضى يتميز به قساة القلب المتعجرفون، الذين لا ترى قلوبهم الرحمة ويفرحون لحزن وأذية الآخرين، وكما يقولون الأذية طبع..
شخصيات الساديين تتصف بالقسوة العاطفية، مخليون من العواطف، والعدوان باستخدام التخويف والترهيب الرهيب والعنف. يستمتع بعض أفراد القبيلة السادية بتعريض الآخرين للألم والمعاناة، والسادية لا تعنى دائما الاعتداء الجسدى أو العنف. يعبر أفراد السادية عن السلوكيات الاجتماعية العدوانية والتمتع بإهانة الآخرين من أجل الشعور بالقوة أو السيطرة.
بين ظهرانينا أربعة أنواع من الساديين: الأول السادى المتفجر، شخصية سادية تستبطن عنفا لا يمكن التنبؤ به، بسبب شعورهم بخيبة الأمل راكبة جمل أجرب، أو الإحباط وخيبة الأمل فى حياتهم البائسة. وعندما يشعرون بالمهانة أو اليأس، فإنهم يفقدون السيطرة على أنفسهم ويسعون للانتقام ثأرا.
الثانى السادى العدوانى (الإجرامى) أكثر أنواع السادية وحشية، وأكثرهم منهجية فى استخدام العنف والترويع. الساديون من هذا النوع يكون لديهم تدنٍ فى احترام الذات وانعدام الأمن الشخصى الذين يخفونه عن الآخرين من خلال سحق الآخرين الذين يشعرون بتفوقهم عليهم.
وثالثهم، السادى المسيطر، المعاقِب، يعاقبون الآخرين؛ ما يشعرهم بالارتياح والقوة وتعزيز التصور الذاتى، وزيادة منسوب الأنا (السفلى) الخاصة بهم. وآخرهم الساديون ضعفاء الشخصية هم عكس الثلاثة أنواع الأخرى، جماعة «شَيّر فى الخير»، عدوانيون ينصرفون بخسة (بلايك) كالجبناء، يستخدمون العدوانية فى تعليقات مؤذية لإرسال رسالة للآخرين إنهم طلقاء لم يتعرضوا للترهيب أو الخوف، سلوكهم من المرهوبات (المخيفات) ما يتيح لهم السيطرة على مخاوفهم الذاتية الباطنية، ويعمل السادى منهم على إقناع الساديين الآخرين بشعوره الزائف بالثقة والثقة بالنفس. الساديون عادة ما يستغلون ضعفاء الشخصية ككبش فداء ليمكنوا أنفسهم من إهانتهم.
نقلا عن المصري اليوم





