القمص اثناسيوس فهمي  جورج 
هذه هي مونيكا ام الدموع ، التي سهرت وانسكبت باكية عند اقدام المصلوب كي يتكلم في قلب ابنها ويغيره، واتخذت من الصلاة لغة للحديث مع الضابط الكل والقادر وحده علي قبول وخلاص الخطاة الذين  اولهم انا، طلبت من قابل الخطاة ان يقبل ابنها " اغسطينوس"، وتضرعت بالحاح الي الرحيم محب البشر الصالح كي يخلق له قلبا لحميا جديدا ، فصنعه الفخاري الاعظم اناءا   يحسن في عينيه ، ليتني مونيكا وليتني اغسطينوس ، الاتنين في أن واحد، من اجل  شخصي البعيد ومن اجل اخوتي واولادي والذين نخدمهم..  ليعمل الله عمل شدة  قوة  ارادته  التي لايعبر عنها.

ليت الامهات والاباء الجسديين والروحيين يقتنوا لهم دعة وصلاة وصبر ومثابرة  مونيكا ام اغسطين ابن الدموع الذي لم يهلك، وعندئذ  تكون سيرة انطونيوس العظيم ملهمة وفاعلة، ويرسل الله امبروسيوس ليعلم ويرشد ويسلم الامانة  الرسولية ، فينضم للكنيسة غروس جدد، كي تنمو وتزداد كلمة الله في البيعة الجامعة الرسولية . 

 لقد وصفها اغسطينوس ابنها وقال ان :- 
              امه " القديسة مونيكا "
      *   أمي كانت في ثوبها إمرأة ...
      *   وفي إيمانها رجلاً ... 
      *   وفي رصانتها عجوزاً ... 
      *   وفي حنانها أماً ... 
      *   وفي تقواها مسيحية ... 
              بعد كل هذا..

 فهي تستحق ان أسكب دموعي لانها كانت تعوم كل ليلة فراشها بدموعها من أجلي حتي أتوب...- انها خبرة سجلتها ذاكرة الكنيسة المقدسة لنصلي بالحاح من اجل نفوسنا الشقية ومن اجل اخوتنا وخدمتنا واحوالنا ، لان اللجاجة والطلبة تفتح امامنا ابواب الرحمة  : اخطات اخطات يارب يسوع المسيح اغفر لي ، لانه ليس عبد بلاخطية ولا سيد بلاغفران . ارحمني يارب انا عبدك الخاطيء 

واقلبني اليك يامحب البشر الصالح ، مع الراجعين ومع اصحاب الساعة الثانية عشر .