سامي سمعان
قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن وزارة الثقافة لم تضطلع، على مدار السنوات الماضية، بدور واضح في مواجهة التطرف والإرهاب أو نقد الخطاب الديني المتشدد، مشيرًا إلى أن تجربة الدكتور الراحل جابر عصفور خلال توليه حقيبة وزارة الثقافة تمثل نموذجًا على ذلك.
وأوضح عيسى أن جابر عصفور، عقب توليه وزارة الثقافة، بدأ العمل على نقد الخطاب الديني ومواجهة التطرف والتسلف، وهو ما أدى إلى حالة من الجدل الفكري بينه وبين مؤسسة الأزهر، مؤكدًا أن الدولة انحازت في النهاية إلى الأزهر، ليترك عصفور منصبه بعد فترة قصيرة.
وأضاف أن الدولة، بحسب رؤيته، تحرص دائمًا على الظهور بمظهر الحامي للدين، ولذلك تنحاز في كثير من الأحيان إلى الخطاب الديني التقليدي، وتتجنب الدخول في صدام فكري مع المؤسسات الدينية.
وأشار عيسى إلى أن أي اجتهاد أو رأي مخالف للخطاب الديني التقليدي أو المتشدد يواجه، على حد وصفه، حالة من التوجس من جانب أجهزة الدولة، التي تميل إلى مساندة المؤسسات والأفكار التقليدية.
وتابع أن هذا النهج لا يعني بالضرورة أن الدولة تساند جماعة أو تيارًا بعينه، وإنما يعكس، من وجهة نظره، نمطًا من التفكير داخل بعض مؤسسات الدولة، يقوم على تجنب الصدام مع المؤسسات الدينية في القضايا الفكرية.
وأكد عيسى أن الخلافات الفكرية لا ينبغي أن تتحول إلى صراع مع المؤسسات، معتبرًا أن مواجهة الأفكار المتطرفة وتجديد الخطاب الديني تحتاج إلى مساحة أكبر للاجتهاد والنقاش، قبل أن ينتقل في حديثه إلى تأثير العامل الاقتصادي في هذه القضية.





