محرر الأقباط متحدون
طرح الدكتور عماد جاد، الباحث في الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية'> مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تساؤلًا حول مستقبل الأقباط في مصر، في ظل ما وصفه بوقائع اعتداءات وتمييز وتضييق يتعرض لها بعض المسيحيين.
وقال جاد، في منشور له، إنه يتابع بـ"انزعاج شديد" ما وصفه باعتداءات لفظية وجسدية على بعض أقباط مصر، إلى جانب ما اعتبره تمييزًا وتضييقًا في بعض مؤسسات الدولة، وتراجعًا في تطبيق القانون، فضلًا عن التمييز في بعض المناصب العامة.
وأشار إلى أن جيله تحمل، منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، العديد من هذه الظروف، مؤكدًا أن الأقباط تمسكوا بالبقاء في مصر "حبًا في أرض الأجداد"، على أمل ترسيخ دولة المواطنة والقانون.
وأضاف أن الأوضاع دفعت، بحسب رؤيته، عددًا من أبناء الأقباط، خاصة من تلقوا تعليمًا متميزًا، إلى التفكير في الهجرة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، بحثًا عن مجتمعات تقوم على الحرية والديمقراطية وتكافؤ الفرص.
وحذر جاد من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تزايد هجرة الأقباط، خاصة مع شعور بعض الأسر بعدم قدرتها على تقديم مبررات لأبنائها للاستمرار في مصر، متسائلًا عن النتائج التي قد تترتب على رحيل قطاع من المواطنين المصريين بسبب الدين أو التمييز.
وطرح الباحث سؤالًا محوريًا قائلًا: "ماذا لو خلت مصر من المسيحيين؟"، متسائلًا عما إذا كان رحيل الأقباط سيؤدي إلى حل مشكلات البلاد أو تحقيق مزيد من النمو والتطور.
وأكد جاد أن قضية الأقباط، من وجهة نظره، هي قضية مصرية داخلية، مشيرًا إلى أنه سبق أن رفض مقابلة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون خلال فترة حكم جماعة الإخوان، بعدما علم أن اللقاء يتعلق بحقوق الأقباط، موضحًا أن "الأقباط مصريون وهذه قضية تناقش بين مصريين فقط".
واختتم جاد حديثه بالتعبير عن ألمه تجاه ما وصفه بتراجع الهوية المصرية، مؤكدًا أن سؤاله يأتي من منطلق القلق على مستقبل مصر وتماسك مجتمعها.





