القمص اثناسيوس فهمي جورج
ابونا لوقا صعدت سلم الفردوس بدرجاته الروحانية ، وكان صعودك ارتقاء معلن وملموس في تسلق اعلي واعمق بغير قياس من قمم الكرة الارضية ولججها المنظورة ، فانطبعت علي وجهك صورة المسيح الحي والمفعمة بالروحانية الارثوذكسية التي لا تعرف الحياد .
مدافعا عن عقيدة الكنيسة شارحا عمق اسرارها وليتورجياتها ونسكها الاصيل ، ناقلا رعاية الراعي بالسيرة العملية والخبرة الساجدة المصلية الشافية بعيدا عن زخرف دعاية العالم وعن افتخاره ودعاياته وتباعيته .
فقد تشربت بفهم تخوم وشعاب مسالك الارتقاء كتلميذ واعي في مدرسة البابا القديس انبا كيرلس السادس رفيقا لصيقا لجهاد ابينا القديس القمص بيشوي كامل والقمص ميخائيل ابراهيم ، فصرتم انوار منارات علي مصاعد السلم المنصوب الي اعتاب الابدية ؛ شهود في هذا الجيل تتسلقونه ، والرب يسوع عريس الكنيسة في اعلاه مد يده ليجتذبكم ودعم خطواتكم واثمر بكم ثمرا وفيرا ظاهرا ،
ولازالت سيرتكم مرتفعة منتشرة رحيقها من اريج الطيب المعطر بالمر واللبان وكل اذرة التاجر ، وصوركم مطبوعة في الاذهان وزاهية الالوان تفصح دوما عن غني ومجد كنيستنا التي جمعت بشبكتها مسرة سرور مدبر خلاصها الراعي العظيم رئيس كهنة الخيرات العتيدة .
. صلوا لاجلنا في مساكن الرعاة الابدية وليكون تذكار نياحة ابونا لوقا اليوم. استكمالا للاحاديث التي بداناها معه هنا ؛ ولتكن لنا سبب بركة وتذكارا مقدسا نعيشه كل يوم علي الطريق لنبلغ ماادركنا مخلصنا لاجله - طوباك ابونا لوقا ثم طوباك.- ٢٦ / ٨ / ٢٠٢٦ م





