محرر الأقباط متحدون
قال نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، إن بعض الزيجات تبدأ من الأساس بمؤشرات واضحة على فشلها، لكن تدخل الأسرة ومحاولة تبرير تصرفات الخاطب قد يؤديان إلى وقوع الفتاة في مشكلات خطيرة بعد الزواج.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة ME Sat، وتقدمه الإعلامية نانسي مجدي، أثناء مناقشة رسالة لفتاة روت معاناتها مع زوجها منذ فترة الخطوبة وحتى بعد الزواج.
وحذرت الفتاة في رسالتها من أن زوجها كان يرسل لها خلال فترة الخطوبة صورًا ومقاطع إباحية، وعندما كانت تشكو لأسرتها، كانوا يبررون الأمر بالقول إن «كل الشباب كده»، كما أشارت إلى أنه كان بخيلًا، ورفض تحمل مسؤولية الإنجاب، قبل أن تتفاقم المشكلات بعد الزواج.
وقال الأنبا بولا إن ما ورد في الرسالة يكشف عن وجود علامات خطيرة ظهرت منذ فترة الخطوبة، متسائلًا عن سبب تجاهل الأسرة لها، خاصة أن الخاطب كان يرسل لخطيبته مواد إباحية.
وتساءل مطران طنطا: «واحد عايش في المناخ ده وعايز يبعت الحاجات دي لخطيبته.. طب بيبعت لها ده ليه؟»، مشيرًا إلى أن هذا السلوك لا يمكن اعتباره أمرًا طبيعيًا أو مقبولًا لمجرد القول إن «كل الشباب كده».
وانتقد الأنبا بولا محاولة تبرير تصرفات الخاطب أمام الأسرة، قائلًا إن المشكلة لم تكن مجرد تصرف عابر خلال فترة الخطوبة، وإنما كانت مؤشرات على سلوك وصفه بالمنحرف، فضلًا عن إعلانه قبل الزواج أنه لا يريد تحمل مسؤولية الإنجاب.
كما وجه حديثه إلى الأب الكاهن الذي تدخل لإقناع الأسرة بإتمام الزواج، متسائلًا: «هو راجل كويس على أساس إيه؟»، مضيفًا: «دي بنتك انت.. هتجمل الولد المنحرف على حساب بنتك؟»
وشدد مطران طنطا على ضرورة أن يتعامل الأب الكاهن مع الفتاة باعتبارها ابنته الروحية، وألا يكون الهدف من النصيحة هو إتمام الزواج بأي ثمن، خاصة إذا كانت هناك مؤشرات قوية على أن الزواج قد يعرضها للأذى.
وحول ما ذكرته الفتاة بشأن تعرضها لما وصفته بـ«علاقة مؤذية»، قال الأنبا بولا: «أوعي ترجعي تاني»، مؤكدًا أنه لا ينصحها بالعودة إلى زوجها في ظل الظروف التي عرضتها في رسالتها.
وأضاف: «اللي بيعاشرها المعاشرة مش مظبوطة ده إنسان لا عنده ضمير ولا عنده إحساس ولا عنده شفقة»، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج إلى التعامل معه بجدية شديدة.
ونصح الأنبا بولا الفتاة، إذا كان المقصود بـ«العلاقة المؤذية» ممارسة مرفوضة وفقًا لما يتحدث عنه الكتاب المقدس، بأن تخضع لفحص طبي سريع، موضحًا أهمية وجود تقرير طبي يوضح الحالة وتاريخ إجراء الفحص.
وأوضح أن توثيق الحالة طبيًا قد يكون مهمًا في حال اضطرت الفتاة إلى اللجوء للقضاء، مشيرًا إلى أن بعض العلامات الطبية قد تزول بمرور الوقت، وبالتالي قد يصعب إثباتها لاحقًا.
كما دعا أسرة الفتاة إلى دعمها ماديًا بدلًا من دفعها للعودة إلى زوجها في ظل هذه الظروف، قائلًا إن الكنيسة يمكنها المساعدة في توفير الدعم اللازم لها ولأسرتها.
وأكد الأنبا بولا: «أنا أرى إنقاذًا لهذه البنت.. الكنيسة تحميها من هذا الرجل، والكنيسة تساعدها ماديًا»، مشددًا على أنه يرفض عودتها إلى الزوج إذا كانت الوقائع التي سردتها صحيحة.
وفي ختام حديثه، طلب الأنبا بولا من صاحبة الرسالة التواصل مرة أخرى مع البرنامج وتقديم تفاصيل أكثر حول ما وصفته بـ«العلاقة المؤذية»، حتى يتمكن من فهم الحالة بشكل أدق، ودراسة إمكانية مساعدتها.
كما وجهت الإعلامية نانسي مجدي رسالة للمشاهدين، مطالبة أصحاب المشكلات بإرسال أرقام هواتفهم ضمن الرسائل، حتى يتمكن فريق البرنامج من التواصل معهم ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى تدخل أو مساعدة.





