محرر الأقباط متحدون
دعا قداسة لاون الرابع عشر'>البابا لاون الرابع عشر الجماعات الكنسية في جمهورية سان مارينو، إلى مواصلة مسيرة الإيمان التي بدأت مع القديسين مارينو، ولاون قبل نحو ثمانية عشر قرنًا، مؤكدًا أن الكنيسة مدعوة اليوم إلى أن تكون شاهدة للإنجيل، ولحرية الإنسان، وكرامته، وللشركة، والسلام.
جاء ذلك خلال لقاء الأب الأقدس بالجماعات الكنسية في بازيليك القديس مارينو، في إطار زيارته الرعوية إلى الجمهورية، حيث توقف عند الإرث الروحي الذي تركه القديسان مارينو، ولاون، والذي أسهم في بناء مجتمع يقوم على الاحترام المتبادل، والحرية، والشركة.
ووجّه الحبر الأعظم كلمة خاصة إلى الشباب، داعيًا إياهم إلى عدم الاكتفاء بالإجابات السهلة، أو الحلول السريعة التي تمنح سعادة عابرة، بل إلى إبقاء نافذة القلب مفتوحة على اللانهاية، والإصغاء إلى تطلعاتهم العميقة نحو الجمال، والخير، والحياة، باعتبارها طريقًا يقود إلى لقاء الله.
وحثّ بابا الكنيسة الكاثوليكية الشباب على اكتشاف دعوتهم الشخصية، والالتزام بشجاعة برسالتهم، سواء في الزواج، أو الحياة المكرسة، أو الكهنوت، أو المجالات المهنية، والاجتماعية، والسياسية، مؤكدًا أهمية عدم الخوف من الخيارات الكبيرة، والمسؤوليات، ووضع المواهب الشخصية في خدمة العدالة، والمحبة، والسلام.
كذلك، وجّه قداسة البابا الشكر والتقدير والامتنان إلى الكهنة، والمعلّمين، والمربين، على دورهم في تنشئة الأجيال، مشددًا على أن العائلة تظل المكان الأول الذي يتعلم فيه الأبناء الإيمان، ويعيشونه، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين الأسر، والجماعات الكنسية، وتجديد مسارات التنشئة المسيحية بما يساعد المؤمنين على اكتشاف جمال الحياة في المسيح، وكرامتهم، ورسالتهم في العالم.
وأكد الأب الأقدس أن الإنجيل هو طريق الحرية، وأن أعظم ما يمكن للكنيسة أن تقدمه للإنسان هو مساعدته على لقاء المسيح، الذي يفتح هذا اللقاء أمام محبة تتحول إلى خدمة سخية للآخرين، واهتمام بالإنسان في مختلف أبعاده.
وفي ظل عالم مثقل بالحروب والعنف والخوف من الآخر، شدد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أن الرد المسيحي يتمثل في مواصلة السير بثبات في طريق الإنجيل، من خلال احترام الحرية، والعناية بالضعفاء، والغفران، والتضامن، والشركة.
وأشاد عظيم الأحبار بالمبادرات المحلية التي تواجه تحديات التراجع السكاني، ونقص الخدمات بروح التعاون، معتبرًا إياها شعلات، قادرة على إعادة إشعال قيم الأخوّة، والسلام في مواجهة الفردية، والانقسامات.
وفي ختام اللقاء، توقف قداسة البابا لاوُن الرابع عشر عند كلمة الشركة، مؤكدًا أهميتها في حياة الكنيسة، داعيًا إلى تعزيز الوحدة بين الرعايا، وبين الرعاة، والمؤمنين، وبين مختلف المواهب، والخدمات، لكي تواصل كنيسة سان مارينو بأمانة إرث القديسين مارينو، ولاون، وتكون شهادة حيّة للإنجيل، والسلام في العالم.




