أكرم ألفي 
كانت سلطنة عمان خلال العقود الماضية من أقل بلدان الخليج العربي من حيث نسبة العمالة الأجنبية، ففي عام 2000 كان نسبة العمالة الاجنبية في السلطنة لا تتجاوز 26% من إجمالي السكان.. ولكن خلال السنوات الأخيرة ومع ارتفاع الدخول وتنامي الأنشطة الاقتصادية والنهضة العمرانية، ارتفعت نسبة الأجانب لتصل إلى 43.2% من إجمالي السكان بحسب أحدث بيان رسمي في 2026. أي أن نسبة العمالة الأجنبية من السكان ارتفعت بنحو 85% خلال 25 عاماً. 

ففي يونيو 2026، بلغ عدد الوافدين 2.335 مليون نسمة مقابل 3.064 مليون عٌماني من إجمالي 5.399 مليون نسمة هم عدد سكان سلطنة عمان. 
الارتفاع الكبير في نسبة وعدد العمالة الأجنبية في سلطنة عمان هو تعبير عن أن اقتصادات بلدان الخليج العربي مازالت لديها فرص للنمو الاقتصادي والتوسع الداخلي وبالتالي خلق فرص عمل أكبر من حجم العمالة المواطنة المتوفرة. 

ووفقاً للبيانات المتاحة فإن سلطنة عُمان أصبحت تجذب العمالة الماهرة بنسب أكبر للعمل في القطاع المالي والتكنولوجي والنفط والغاز فيما لا تزال العمالة المنزلية تمثل نسبة مهمة من العمالة الأجنبية. فقد اظهرت البيانات أن 39% من العمالة الأجنبية تعمل في المهن الهندسية الأساسية والمساعدة مقابل نحو 34% في مهن الخدمات. 

أغلب العمالة الأجنبية في سلطنة عمان تاتي من الهند وبنجلاديش وباكستان وبعدهم مصر والفلبين. ووفقا لبيانات متوفرة فإنه من بين أكثر من مليوني وافد فإن هناك نحو 526 ألف عامل من الهند وفقاً لبيانات لسفارة الهندية في سلطنة عمان، إلى جانب نحو 500 ألف عامل وفني من بنجلاديش. أي ان البلدين يشكلان معاً نحو 50% من إجمالي الوافدين في السلطنة. 

سلطنة عُمان نموذجاً لارتفاع الفرص للعمالة الأجنبية في بلدان الخليج العربي، وليس كما يردد البعض أن الأبواب تغلق وأن هذه البلدان اكتفت بالعمالة الأجنبية الموجودة بالفعل.