Oliver كتبها
- الرب يسوع المسيح جعل أمه العذراء القديسة مريم كأنها نموذج يفسر به آيات كثيرة في الكتاب المقدس.لأنها أفضل تفسير للفضائل.أخذت من إبنها التعليم السماوى بغير تشويش.إنفردت به ثلاثون سنة تتأمله تتعلمه تتعبده تأخذ منه وحده كل الدروس.

- حين أسلمت روحها الطاهرة رأينا آيات صعبة التفسير صارت مشروحة.مثلاً ( إذ لا شيء من الدينونة الآن علي الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح ) رو7: 1 .كيف صارت العذراء شرحاً لهذه الآية؟ 

- العذراء مرتمريم أول البشر الذين إختبروا مجئ  المسيح في شبه جسد الخطية و أكمال الناموس بعدما عجزنا عن طاعته بالجسد.لأنه  تجسد من الروح القدس و منها .فحسبت أول من صار في الروح و صار لها في المسيح و بالمسيح حياة و سلام.رو 8: 3-8 

لم ينتظر المسيح الديان حتى يوم الدينونة بل جاء و حمل أمه إلي الفردوس.دخل قدامها و تبعته  بالروح و الجسد فصارت كأنها إجتازت الدينونة. جسدها يتمجد في السماء و روحها مستنيرة. السر في أنه لا دينونة لها أن العذراء صارت للمسيح بالروح و الجسد. فلم تعد الدينونة تعني الحساب بل تعني المكافأة و المجد.  يوم توزيع الأكاليل.

هذا الإمتياز لكل الذين هم في المسيح يسوع.إذا تصدر المسيح لحكم الموت عنا نحسب كأنما لسنا في الجسد المحكوم عليه بالموت بل في الروح القدس بلا موت.طالما نحتفظ بسكني الروح القدس و نطلبه دوماً ننجو.إبن العذراء الرب يسوع سيحجب الدينونة  عنا بوساطته التى عليها نتكل.سيحجبها عن كل الذين يحتمون فيه. عن كل السالكين بالروح  عن كل المعترفين بخطاياهم التائبين عنها.سيصيروا بلا دينونة بنفس مثال العذراء .الروح القدس يشفع لدى الآب ليري فينا صورة إبنه ثوب العرس الوحيد فيصفح عنا.فنصير كمن بلا دينونة.

- آية أخري : لأن الخليقة نفسها أيضاً ستعتق من عبودية الفساد إلى حرية مجد أولاد الله رو8: 22. لقد رأينا عند إصعاد جسد العذراء إلي الفردوس أن جسدها غادر دائرة الفساد. تحررت من عبودية الفساد لأن التى حملت في أحشاءها غير الفاسد لا يطالها فساد.لقد حررها بنفسه في موضع الأمجاد.هى إبنته و أمه و خادمته دخلت دائرة حرية مجد أولاد الله.هذا العبور من الفساد إلي المجد سيصير لنا كلنا بحياة المسيح فينا.

- آية ثالثة : من سيفصلنا عن محبة المسيح ....لا موت و لا حياة رو8: 35- 39. لقد تحققت الآية حرفياً في العذراء أم مخلصنا.لم يفصلها الموت عن إبنها الرب يسوع.بل جعلها أقرب لإبنها و أكثر مجداً.و هكذا سيصير لنا. سيحملنا الموت للحياة مع المسيح كأننا مدفونين معه و نقوم معه. ما دام الموت لن يفصلنا عن محبة المسيح فإنه لا يحسب موتاً .

- آية رابعة: لكي يثبت قصد الله حسب الإختيار .ليس من الأعمال بل من الذى يدعو رو9: 11. لقد إختار الرب يسوع العذراء.منذ زمن طويل.لكي يدخل بنا منها إلي عهد النعمة و الخلاص.و قد آمنت بإختياره و خضعت له بطوباويتها.ثم لما ماتت أكد إختياره لها برفع جسدها ليؤكد مكانتها عنده.أثبت قصده و أكد إختياره.ليس لأعمال العذراء بل لدعوته لها و لأنها مختارة منه.هكذا سيصير لنا.نحن مختارى الله .سيشكك العالم فيكم فلا تبالوا .الله هو الذى يبرر و ليست أعمالنا مهما صارت فضيلة.هكذا كانت العذراء تأخذ برها من إبنها و نحن نتبعها نأخذ البر من مسيحنا القدوس البار وحده.

آيات كثيرة يتضح معناها حين نتأمل علاقة العذراء بالإنجيل .فهي أعظم من كل التلاميذ و أنقي إنسانة في الوجود قد صارت قدوة تأخذنا لإبنها الحبيب.