كتب - محرر الاقباط متحدون
تحت رعاية غبطة الأب البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، زار نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشيّة البطريركية، كنيسة السيدة العذراء، بقبة الهواء، بشبرا.
وترأس صاحب النيافة صلاة القداس الإلهي، بمشاركة الأب عمانوئيل صبحي، راعي الكنيسة، حيث ألقى الأنبا باخوم عظة الذبيحة الإلهية، انطلاقًا من إنجيل اليوم (مر 12 : 18 - 27).
وتناول الأب المطران في تأمله سؤال الصدوقيين للرب يسوع حول القيامة، مؤكدًا أن المسيح لا يأتي دائمًا ليقدّم إجابات مباشرة عن أسئلة الإنسان، ومشكلاته، بل يرفع نظره إلى مستوى أعمق، ويدعوه إلى الإيمان بالقيامة.
وأوضح النائب البطريركي أن الإيمان بالقيامة لا يعني انتظار الحياة الأبدية بعد الموت فقط، بل هو "نور" يضيء أحداث الحياة اليومية، ويساعد الإنسان على قراءة الصعوبات، والآلام، والتحديات من منظور مختلف.
وأشار نيافة المطران إلى أن مشكلات الإنسان، سواء كانت في الزواج، أو الأسرة، أو العمل، أو الظروف المادية، أو العلاقات، قد لا تتغير دائمًا بالطريقة التي نتمناها، لكن الإيمان بالقيامة يمنح الإنسان القدرة على مواجهتها بمعنى، ورجاء جديدين.
وشدد الأنبا باخوم على أن المسيحي مدعو إلى ألا يجعل مشكلاته سقفًا لحياته، أو جدارًا يمنعه من التقدم، مؤكدًا أن نور القيامة يفتح أمامه أفقًا أوسع، ويمنحه القوة للاستمرار، وسط الألم، والتحديات.
وعقب القداس الإلهي، التقى صاحب النيافة أعضاء اجتماع أسرة القديس يوسف في اجتماعهم الشهري، مقدمًا لهم محاضرة بعنوان "الجهاد الروحي".
وتناول الأب المطران خلاله كلمته أهمية حياة الإنسان الروحية، ومثابرته في مسيرته مع الله، ودعوته إلى الثبات، والنمو في الإيمان، وسط تحديات الحياة اليومية.
تضمنت الزيارة أيضًا لقاء بين الأنبا باخوم ، ومسؤولي مختلف الأنشطة الرعوية بالكنيسة، حيث ألقى نيافته كلمة تشجيعية للحاضرين، مؤكدًا لهم أهمية التفاني في الخدمة.
كذلك، استمع النائب البطريركي خلال اللقاء إلى نبذة تعريفية عن مختلف الأنشطة الرعوية، وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، إلى جانب التعرف على الخطط المستقبلية للعمل الرعوي.
وأشار الأب المطران في كلمته إلى أهمية التكامل بين الخدمات، وتفعيل المشاركة في الأنشطة الإيبارشية، بما يساهم في دفع المشروع الرعوي للإيبارشيّة البطريركية "الروح القدس وتجديد الكنيسة"، مشددًا على ضرورة تعزيز روح المشاركة، والمسؤولية داخل الجماعة الكنسية.





