جمال كامل
أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، أن سلطنة عمان ثابتة في التزامها بالأمن البحري والقانون الدولي، ورفض المزيد من التصعيد أو الصراع، مشيرا إلى أن تحقيق الأمن المستدام في مضيق هرمز يتطلب إحلال السلام الدائم في المنطقة، عبر ضبط النفس والدبلوماسية والمشاركة المستمرة لمعالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير العماني مع وزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيجي، في العاصمة مسقط، حيث أكد الجانبان أهمية التوصّل إلى اتفاق نهائي وحلّ سياسي يُفضي إلى خفض التوترات في المنطقة، وتكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي، وضمان انسيابية حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.
وقال وزير الخارجية العماني، إن العلاقات الاقتصادية تمثّل ركيزة مهمة للشراكة بين البلدين، مرحبًا بالاهتمام المتزايد ومشاركة الشركات اليابانية في سلطنة عُمان، لا سيما في قطاعات الطاقة والتقنيات المتجددة ومنخفضة الكربون والخدمات اللوجستية والبنية الأساسية.
وأشار إلى أن سلطنة عمان تتطلع إلى التوصّل لنتيجة إيجابية بشأن مناقشات اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، موضحًا أنّ التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يسهم في تعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وأمن سلاسل التوريد، بما يحقق المنفعة المتبادلة لشعبي البلدين.
ولفت إلى أن سلطنة عُمان عازمة على مواصلة العمل مع اليابان وجميع الشركاء الدوليين لدعم الحوار والعدالة والحلول السلمية، مؤكدًا أنّ الشراكات القائمة على الثقة والواقعية والدبلوماسية تكتسب أهمية متزايدة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.
من جانبه، قال وزير خارجية اليابان، إن بلاده وسلطنة عُمان تعملان على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، معربا عن تقدير بلاده لسلطنة عُمان لإمداداتها المستقرة وطويلة الأمد من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ومؤكدًا عزم البلدين على تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة، بما في ذلك تطوير مجالي الهيدروجين والأمونيا.
وأوضح أنّ بلاده تعمل حاليًّا على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط.
وذكر أن الوضع المتعلق بإيران يشهد مرحلة حرجة للغاية، معربًا عن تطلعه إلى إجراء المزيد من المباحثات البنّاءة لخفض التصعيد في أقرب وقت ممكن، وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وتعزيز التنسيق بين البلدين في هذا الجانب.





