محرر الأقباط متحدون
كشفت معلومات استخباراتية جديدة عن بدء روسيا نقل شحنات عسكرية إلى إيران عبر بحر قزوين، في خطوة تهدف إلى مساعدة طهران على تعويض جانب من ترسانتها العسكرية التي تعرضت لأضرار خلال الغارات الأميركية والإسرائيلية في الحرب الدائرة.
وبحسب تقرير حصري نشرته شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، فإن وثيقة حكومية أوروبية حصلت عليها الشبكة وتحقق من مضمونها مسؤول غربي، تشير إلى أن الشحنات الروسية تتضمن مكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيرة، وذخائر، ومادة «تي إن تي» المتفجرة.
وأفادت المعلومات بأن الشحنات تشمل أيضًا مواد يمكن استخدامها في إنتاج رؤوس حربية للصواريخ الباليستية، وذلك استنادًا إلى تحليل صور التقطتها الأقمار الصناعية.
ووفقًا للتقرير، عبرت أكثر من 20 سفينة روسية بحر قزوين، في طريقها إلى ميناء أمير آباد الإيراني، لنقل تلك الشحنات. وأشار التقرير إلى أن عددًا من السفن المشاركة في عمليات النقل يخضع لعقوبات أميركية وأوروبية.
كما تدير شركة «إم جي فلوت» بعض هذه السفن، وهي شركة سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها منذ عام 2024.
ويحظى الطريق البحري عبر بحر قزوين بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى موسكو وطهران، إذ يُعد البحر مغلقًا وتحيط به خمس دول هي روسيا وإيران وأذربيجان وكازاخستان وتركمانستان، في وقت لا توجد فيه قوات بحرية غربية دائمة في المنطقة، ما يجعل عمليات مراقبة واعتراض الشحنات أكثر صعوبة.
وأشار التقرير إلى أن بعض السفن تستخدم وسائل لتقليل فرص رصد تحركاتها خلال عمليات العبور، من بينها إيقاف أنظمة التعريف الآلي (AIS)، التي تستخدم لتحديد مواقع السفن وتتبع مساراتها.
وتأتي هذه التحركات، حال تأكدها، في ظل تصاعد التعاون العسكري بين موسكو وطهران، بالتزامن مع تعرض القدرات العسكرية الإيرانية لأضرار نتيجة الضربات التي استهدفت مواقع ومنشآت داخل إيران.





