محرر الأقباط متحدون
تتصاعد الضغوط داخل بريطانيا لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه جماعة الإخوان المسلمين وأنشطتها داخل البلاد، في ظل انتقادات لنهج الحكومة البريطانية، خاصة بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قيادي بارز في الجماعة يقيم في المملكة المتحدة، بينما لا تزال الجماعة غير محظورة في بريطانيا.

وبحسب تقرير نشره موقع «ذا سبيكتاتور» البريطاني، فإن التطورات الأخيرة أعادت فتح ملف وجود جماعة الإخوان في بريطانيا، وسط تساؤلات بشأن الكيفية التي تمكنت بها الجماعة وشخصيات مرتبطة بها من مواصلة العمل داخل البلاد، رغم تزايد التحركات الدولية ضد شبكاتها. 

وتعود جذور الجدل البريطاني حول الجماعة إلى سنوات، إذ خلصت مراجعة حكومية أُجريت في عهد رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون إلى أن جماعة الإخوان تمثل شبكة عابرة للحدود لها روابط داخل المملكة المتحدة، ووصفت الحركة بأنها «غامضة عن عمد» و«تتسم بالسرية بصورة معتادة». 

كما توصلت المراجعة إلى أن أجزاء من الجماعة لديها علاقة شديدة الالتباس بالتطرف العنيف، وأن بعض جوانب أيديولوجيتها وأساليبها تتعارض مع القيم والمصالح والأمن القومي البريطاني، إلا أن الحكومة لم تصل آنذاك إلى قرار بحظر الجماعة بالكامل.

ورغم التحركات الأمريكية الأخيرة لحظر الجماعة، إلا إنها غير مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة في المملكة المتحدة، بينما تؤكد الحكومة البريطانية أنها تتخذ إجراءات الحظر عندما يتوافر تهديد عنيف يستهدف البلاد. 

وقال مسؤول بريطاني أمام مجلس العموم في يناير الماضي إن مصطلح «الإخوان المسلمين» يشمل مجموعة واسعة من التنظيمات، مضيفًا أن الحكومة ستتخذ إجراءات الحظر عندما يكون هناك تهديد عنيف للمملكة المتحدة. 

وفي المقابل، تتزايد داخل البرلمان البريطاني الأصوات المطالبة بإعادة النظر في هذا النهج. وشهدت مناقشات برلمانية خلال العام الجاري تساؤلات بشأن ما إذا كانت وزارة الداخلية أو جهاز الأمن الداخلي MI5 يراقبان المنظمات المرتبطة بالإخوان العاملة في بريطانيا، وكذلك بشأن الأنشطة الإسلامية المتطرفة التي قد لا تصل إلى مستوى الإرهاب لكنها يمكن أن تسهم في التطرف أو الترهيب.

ويطرح ذلك تساؤلات متزايدة في بريطانيا: إلى أي مدى يمكن أن تستمر الجماعة وشخصياتها القيادية في استخدام الأراضي البريطانية قاعدة لنشاطها، وهل تدفع العقوبات الأمريكية'>العقوبات الأمريكية حكومة لندن أخيرًا إلى إعادة تقييم موقفها من الإخوان؟03:40 PM