محرر الاقباط متحدون
أقامت الكنيسة الكاثوليكية في نيجيريا'>الكنيسة الكاثوليكية في نيجيريا، الخميس 13 أغسطس، قداسًا جنائزيًا لرئيس الأساقفة أوغسطين أوبيرا أكوبيزي، رئيس أساقفة أبرشية بنين في جنوب غرب البلاد، وسط حضور الآلاف من المؤمنين بكاتدرائية الصليب المقدس بمدينة بنين.
ونُقل القداس مباشرة عبر التلفزيون والإذاعة الوطنيين، في مراسم وداع شهدت مشاركة واسعة من أبناء الكنيسة.
وترأس العظة خلال القداس رئيس أساقفة لاغوس، ألفريد أديwale مارتينز، الذي تحدث عن العلاقة بين المسيحي'>الإيمان المسيحي والحزن، مؤكدًا أن المسيحية'>المسيحية لا تطلب من المؤمن أن يخفي مشاعره أو يتجاهل ألم الفقد، لكنها في الوقت نفسه لا تسمح لليأس بأن تكون له الكلمة الأخيرة.
واستشهد مارتينز بقصة أيوب في الكتاب المقدس، موضحًا أن الإيمان لا يقدم بالضرورة إجابات سهلة على أسئلة الألم والموت، ولا يمحو ثقل الحزن، لكنه يمنح الإنسان سندًا في الله نفسه، وليس في الظروف المحيطة به.
وقال مارتينز للمصلين إن أيوب لم يدّعِ أنه يفهم كل شيء، لكنه تمسك بإيمانه قائلًا: «أنا أعلم أن وليّي حي»، داعيًا المؤمنين إلى تقديم تعبهم وتساؤلاتهم التي لم تجد إجابات مباشرة إلى المسيح.
وانتقل رئيس أساقفة لاغوس إلى رسالة القديس بولس إلى أهل تسالونيكي، موضحًا الفرق بين اليأس والمسيحي'>الرجاء المسيحي.
وأكد أن الكنيسة لا تطلب من المؤمنين التظاهر بأن الموت لا يؤلم، مشددًا في الوقت نفسه على أن الموت ليس النهاية.
وقال مارتينز: «نحن نحزن تحديدًا لأننا أحببنا»، مضيفًا أن موت المسيح وقيامته يجعلان القبر ليس الفصل الأخير، وإنما عتبة تقود إلى صباح القيامة الموعود.
وتوقف رئيس أساقفة لاغوس أيضًا عند الشعار الأسقفي للراحل أكوبيزي: Ut testimonium perhibeam veritati، أي «لكي أشهد للحق».
وأشار إلى أن حياة أكوبيزي، منذ سنواته الأولى التي ارتبطت بالمشاركة اليومية في الإفخارستيا، مرورًا بخدمته الكنسية في أورومي وبنين سيتي، ووصولًا إلى أدواره القيادية على المستوى الوطني داخل مؤتمر أساقفة نيجيريا الكاثوليك، ظلت متمحورة حول توجيه قلوب الناس نحو المسيح.
وفي ختام عظته، دعا مارتينز الأساقفة والكهنة والمسؤولين المدنيين والعائلات إلى النظر إلى حقيقة الموت باعتبارها دعوة إلى مراجعة الحياة والاستعداد الروحي، مؤكدًا أن رحيل الإنسان ينبغي أن يدفع الأحياء إلى التفكير في علاقتهم بالله وفي الطريق الذي يسلكونه في حياتهم.




