وجدت دراسة حديثة أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، ما يضيف مؤشرا جديدا إلى أهمية النظام الغذائي في الوقاية من بعض الأمراض.

 
وركز الباحثون على قياس كمية مضادات الأكسدة التي تحصل عليها المشاركات من الطعام، باستخدام مؤشر مضادات الأكسدة الغذائية المركب (CDAI). ويعتمد هذا المؤشر على بيانات استبيانات تناول الطعام لتقدير مستوى مضادات الأكسدة في النظام الغذائي لكل مشاركة.
 
وبعد أخذ عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم في الاعتبار، وجد الباحثون أن كل زيادة بمقدار وحدة واحدة في مؤشر CDAI ارتبطت بانخفاض انتشار سرطان عنق الرحم بنسبة 11.4%.
 
كما أظهرت النتائج أن النساء اللواتي سجلن أعلى مستويات في المؤشر كان معدل انتشار سرطان عنق الرحم لديهن أقل بنسبة 55.8% مقارنة بالنساء اللواتي سجلن أدنى المستويات.
 
وأظهرت تحليلات إضافية وجود علاقة عكسية خطية بين مؤشر مضادات الأكسدة الغذائية المركب وانتشار سرطان عنق الرحم، أي أن ارتفاع مستوى مضادات الأكسدة في النظام الغذائي ارتبط بانخفاض انتشار المرض.
 
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى احتمال أن يؤدي تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة دورا في الوقاية من سرطان عنق الرحم، لكنهم شددوا على الحاجة إلى مزيد من الدراسات المستقبلية لتأكيد هذه العلاقة وفهم الآليات التي قد تفسرها.
 
ولا تثبت نتائج الدراسة أن مضادات الأكسدة تمنع سرطان عنق الرحم بشكل مباشر، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين ارتفاع استهلاكها وانخفاض انتشار المرض.