محرر الأقباط متحدون
حذر نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا، الفتيات من الخضوع للضغوط العاطفية أو الجسدية خلال فترة الخطوبة، مؤكدًا أن طول فترة الارتباط، مع وجود مشاعر قوية وتكرار اللقاءات، قد يؤدي إلى تجاوزات ومشكلات تؤثر على العلاقة.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة ME Sat، تعليقًا على إحدى المشكلات المتعلقة بعلاقة الخطيبين قبل الزواج.

الأنبا بولا: «احذري.. ما تخضعيش له تحت أي مؤثرات»
وقال الأنبا بولا مخاطبًا الفتيات: «احذري يا بنتي، خليكي حريصة، أوعي تخضعي له تحت أي مؤثرات»، موضحًا أن التأثير قد يبدأ بالكلام أو الملامسات، وأن الفتاة قد تكون في البداية رافضة، لكنها إذا تجاوبت مع الأمر تدريجيًا قد تجد نفسها غير قادرة على التحكم في الموقف.

وأضاف أن طول فترة الارتباط مع وجود مشاعر عاطفية قوية قد يؤدي إلى مشكلات من هذا النوع، داعيًا الأسر إلى الوعي بضرورة متابعة علاقات أبنائهم خلال فترة الخطوبة.

دعوة للقاء الخطيبين في أماكن مفتوحة
وأشار مطران طنطا إلى أن الأسر الواعية تحرص على أن تتم لقاءات الفتاة مع خطيبها في أماكن مفتوحة، مع وجود متابعة من الأسرة، مؤكدًا أن الأمر لا ينبغي أن يُترك دون ضوابط.

وأوضح أن طول فترة الخطوبة وكثرة اللقاءات والمشاعر العميقة بين الخطيبين، إلى جانب كون اللقاءات تتم بصورة شرعية وأمام الناس، قد تمنح مساحة أكبر للتعامل المتكرر، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الوعي والحرص.

«ما حدث قبل الزواج لا يعني أنه سيتكرر بعده»
وردًا على تساؤل حول إمكانية تكرار خطأ حدث قبل الزواج بعد إتمام الزواج، قال الأنبا بولا إن الظروف التي كانت موجودة قبل الزواج لن تكون بالضرورة موجودة بعده.

وأوضح أن طبيعة العلاقة تتغير بعد الزواج، كما تختلف ظروف التعامل واللقاءات بين الخطيبين عن الحياة الزوجية، مطالبًا الشخص الذي يلوم الفتاة بأن يراجع نفسه أولًا، قائلًا: «حاسب نفسك قبل ما تحاسبها»، ومشيرًا إلى أن ما حدث قبل الزواج لا يعني حتمًا تكراره بعد الزواج.

الأنبا بولا: الضغط العاطفي من الخطيب «ابتزاز»
وفي سياق آخر، حذر الأنبا بولا من استخدام الخطيب عبارات عاطفية للضغط على الفتاة، مثل: «إنتِ ما بتحبينيش»، لإجبارها على القيام بأمور لا تريدها.

ووصف هذا الأسلوب بأنه «ابتزاز»، مؤكدًا أن الفتاة من حقها أن تضع حدودًا واضحة في العلاقة منذ البداية.

«ما تخليش الشاب يتعامل معاكي كجسد»
وشدد مطران طنطا على ضرورة أن تكون العلاقة بين الخطيبين قائمة على التعارف الحقيقي والشامل، وليس على الجانب الجسدي فقط.

وقال للفتاة: «ما تخليش الشاب ده يتعامل معاكي كجسد»، داعيًا إلى أن يتعامل الخطيب معها باعتبارها إنسانة متكاملة، لها عقل وروح وشخصية، وليس باعتبارها مجرد جسد.

وأضاف أن الشاب الذي يحصر علاقته بخطيبته في الجانب الغريزي والجسدي خلال فترة الخطوبة، قد يعتاد النظر إليها من هذه الزاوية فقط، وهو ما يمثل خطرًا على طبيعة العلاقة ومستقبلها.