جمال كامل
في إطار الاحتفال بعيد وفاء النيل، نظم المتحف القومي للحضارة المصرية فعالية ثقافية وفنية بعنوان «النيل.. حضارة وحياة»، بالتعاون مع وزارات  كل من وزارة التنمية المحلية والبيئة متمثلة فى  جهاز شئون البيئة، والموارد المائية والري، ومحافظة الشرقية  ممثلة في الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، ومركز الطفل للحضارة والإبداع، ومدرسة تأهيل للتكنولوجيا التطبيقية والإدارة المركزية للأنشطة الطلابية، وبمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين المصريين، وذلك على مدار اليومين الماضيين.

وأوضح الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية أن هذه الفعالية جاءت بهدف تسليط الضوء على المكانة التاريخية والثقافية لنهر النيل، ودوره المحوري في نشأة الحضارة المصرية واستمرارها، وما ارتبط به عبر العصور من احتفالات وممارسات وحرف ومهن ومعتقدات، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليه باعتباره شريان الحياة وأحد أهم الموارد الطبيعية في مصر.

وقالت الأستاذة نانسي عمار مسؤولة تنظيم الفعاليات بالمتحف ان البرنامج شهد مجموعة متنوعة من المعارض والورش والأنشطة التفاعلية، من بينها معرض للحرف والفنون التقليدية، تضمن ورشًا لصناعة الفخار اليدوي قدمتها مدرسة تأهيل للتكنولوجيا التطبيقية، وعرض نماذج من فخار قرية الفخارين، إلى جانب ورش لصناعة البردي قدمتها محافظة الشرقية، وعرض نماذج من إنتاج قرية قراموص، فضلًا عن عرض حي للرسم على ورق البردي.

كما أشارت الأستاذتان منار حسن وجرمين جورج مسؤولا إدارة الفعاليات بالمتحف إلى أن الفعالية تضمنت معرضًا فوتوغرافيًا للفنان محمد عبد اللطيف حول تراث النيل وطبيعته، ومعرضًا توثيقيًا نظمته إدارة الفعاليات بالمتحف، تناول تاريخ النهر وما ارتبط به من احتفالات وحرف وممارسات ومعتقدات منذ مصر القديمة وحتى العصر الحديث، مع إبراز حضور النيل في تراث السينما المصرية. وشمل البرنامج كذلك ركنًا فنيًا عن الريف المصري، تضمن صورًا للزراعة ونماذج لبعض المهن المرتبطة بالنهر.

وفي إطار البعد التوعوي للفعالية، قدم جهاز شئون البيئة فقرات تفاعلية حول حماية مياه نهر النيل والحفاظ على البيئة، فيما شاركت وزارة الموارد المائية والري بأفلام تسجيلية تناولت النيل والفيضان، بما أسهم في الربط بين التراث المصري وأهمية صون الموارد المائية.

وحظي الأطفال والزائرون ببرنامج تفاعلي متنوع، من خلال مشاركة مركز الطفل للحضارة والإبداع بورش فنية تناولت الزراعة والرسم وتصميم المراكب الورقية، إلى جانب عروض فنية مستوحاة من تراث مصر القديمة قدمتها الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية.

كما قدمت الدكتورة نجوى بكر، بالتعاون مع إدارة التدريب بالمتحف، عرضًا تفاعليًا وحكيًا تعريفيًا حول نهر النيل في مصر القديمة والمفاهيم والمعارف المرتبطة به، فيما قدمت الفنانة عبير سعد الدين ورشًا لفن المصغرات وتصميم نماذج مستوحاة من البيوت النوبية المطلة على النيل، مع عرض عدد من النماذج والقطع الفنية.

واكتمل البرنامج الفني بعرض مجموعة من اللوحات المستوحاة من تراث مصر القديمة للفنانة نورا التهامي، بما يعكس استمرار تأثير النيل والحضارة المصرية في الإبداع الفني المعاصر.

واختُتمت فعاليات «النيل.. حضارة وحياة» بتكريم المشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح الفعالية، التي قدمت تجربة ثقافية وفنية متكاملة جمعت بين أصالة التراث وإبداع الحاضر، ورفعت الوعي بأهمية الحفاظ على نهر النيل باعتباره جزءًا أصيلًا من هوية مصر وذاكرتها الحضارية ومصدرًا للحياة على مر العصور.