ماجدة سيدهم
كيف استطاع الحصاد الرديء أن يسرق بذار الضحكة قبل أن ُتُزرع ليشردها كل يوم على الطريق ..
كيف للصغار أن يتركوا العابهم وكتبهم وفصولهم ويزج بهم في لعبة المراهنات القذرة ..
فالطريق إلى الجوع في الأغلب لايعود ..
ذهبنا من أجل الخبز فصرنا خبزا على موائد الوجع ..
سقطت دماءنا فنزف قلب كل الامهات بالخرس وليس لأحد أن يجمع بقايانا المبعثرة أو أي من نعالنا الحافية ..
لذا رغم عبء مسؤولياتنا المرهقة لاتقايضوا بدمائنا وبأحلامنا فضحكاتنا ستظل صرخة حية على طاولات الضمير ..
لم تسترنا الحياة ولم تنصفنا فترأف الموت علينا قبل الآوان ..والزهور التى تنبت على الطرقات الآن غير قابلة للموت ..
فلا تظنوا أن تذاكركم الدينية ترمم شيئا من ما تبقى من أمهاتنا ..فصيانة الفواجع بالتجاهل وبعدم المواجهة خيانة أعظم ..لاترطب نزف الوريد ولا تحمي مستقبلنا من الاغتيال
فمئات مثلنا يترقبون الطريق ويشتهون فقط الخبز والقليل من النوم ..





