محرر الأقباط متحدون
طرح الإعلامي إبراهيم عيسى، سؤالًا حول الفارق بين المصري القبطي والمصري المنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية. 
 
وأكد عيسى أن العضو الحقيقي في جماعة الإخوان، بحسب فكر الجماعة وعقيدتها وقَسَمها، لا وطن له سوى الجماعة نفسها، معتبرًا أن الوطن في نظرهم "حفنة من تراب"، وأن هذا المنطق ينطبق على كل الجنسيات، فالإخواني المصري ليس مصريًا، والتونسي ليس تونسيًا، والسوري ليس سوريًا، لأن الانتماء الحقيقي عندهم للجماعة لا للدولة.
 
وأوضح عيسى أن الجماعة تُقدّم نفسها على أنها الدين ذاته، بحيث يتماهى مفهوم الإسلام لديهم مع مفهوم التنظيم، فتصبح "الجماعة هي الدين، والدين هو الجماعة"، وهو ما يجعل من المستحيل، في رأيه، اعتبار عضو الجماعة منتميًا لأي وطن ما دام إخوانيًا.
 
وفي المقابل، رسم عيسى صورة مغايرة تمامًا للمصري القبطي، واصفًا إياه بأنه يمثل جذر مصر وعراقتها الضاربة في عمق سبعة آلاف عام من الحضارة، وأن الانتماء المصري متأصل فيه بشكل لا ينفصل حتى بعد الهجرة أو التجنس بجنسية أخرى. وضرب مثالًا حيًا بالوجود القبطي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يظل خطاب الأقباط المهاجرين متمحورًا حول الدفاع عن الدولة المصرية ومؤسساتها ودستورها، بصرف النظر عن موقفهم من الحاكم أو النظام القائم، بخلاف الإخواني الذي يهاجم الدولة المصرية لخدمة أجندة الجماعة لا لمصلحة المواطن.
 
جاءت تصريحات عيسى في سياق تعليقه على الجدل المثار حول ترشح عبد الرحمن السيد لمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميتشيغان، والذي اعتبره عيسى نموذجًا يستدعي فتح هذا النقاش من جديد حول حدود الانتماء الوطني في ظل الانتماء التنظيمي.