جمال كامل
أكد المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان فرع شمال الباطنة، أن مصر وسلطنة عمان تسعيان للبناء على العلاقات التاريخية والطيبة التي تجمع البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يحقق مصالح رجال الأعمال والشركات في الجانبين.
جاء ذلك في كلمة العبري، خلال الملتقى الذي نظمته سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة حول الاستثمار بالقطاع الصناعي (الألمنيوم، النسيج، البلاستيك، الصناعات الغذائية الصناعات الدوائية، القطاع الزراعي والأمن الغذائي، وقطاع التطوير العقاري)، وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
وقال العبري إن وفد الغرفة إلى مصر يضم أكثر من 20 من رجال الأعمال، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية العُمانية، من بينها وزارة العمل، ومكتب محافظ شمال الباطنة، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، فضلاً عن ممثلين لقطاعات التطوير العقاري والقطاع الطبي واللوجستي والصناعي.
وأوضح أن الهدف الأساسي من الزيارة يتمثل في استثمار العلاقات المتميزة بين البلدين والميزات النسبية التي يتمتع بها كل منهما، والعمل على بناء شراكات حقيقية تعود بالنفع على الشركات ورجال الأعمال في مصر وسلطنة عُمان.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان، في إطار "رؤية عُمان 2040"، تعمل على دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تطوير القوانين والتشريعات وتحسين بيئة الأعمال، بما يجعلها أكثر جاذبية وتشجيعًا للاستثمار.
ولفت إلى أن السلطنة تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي وبنية أساسية متطورة، خاصة في مجالات الموانئ والمناطق الاقتصادية، ومن أبرزها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الاقتصادية في صحار، إلى جانب المناطق الاقتصادية في صلالة وغيرها.
وأضاف أن موقع عدد من هذه المناطق على بحر العرب وبحر عُمان، وخارج مضيق هرمز، يمنحها ميزة مهمة في الوصول إلى الأسواق وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد، بما يوفر فرصًا كبيرة للمستثمرين الراغبين في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد العبري أن سلطنة عُمان تستفيد كذلك من شبكة واسعة من الاتفاقيات والشراكات الاقتصادية والتجارية، سواء مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو الدول العربية، إلى جانب اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات تمنح المستثمر الذي يعمل في سلطنة عُمان إمكانية الوصول إلى أسواق متعددة والاستفادة من المزايا التجارية التي توفرها هذه الاتفاقيات، بما يعزز قدرة الشركات على التوسع إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن إبرام اتفاقية التجارة الحرة مع الهند يمثل خطوة مهمة تفتح مزيدًا من الفرص أمام المستثمرين والشركات العاملة في السلطنة للوصول إلى الأسواق الهندية وغيرها من الأسواق المرتبطة بها.
وشدد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان فرع شمال الباطنة على أن التعاون بين مصر وسلطنة عُمان لا ينبغي أن يقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري، وإنما يجب أن يمتد إلى إقامة مشروعات واستثمارات وشراكات طويلة الأمد بين القطاع الخاص في البلدين.





