بقلم الأب يسطس الأورشليمى
كنا قد تكلمنا فى مواضع سابقة عن وثائق وحجج الكنيسة القبطية باورشليم القدس منها :
1 – مؤتمر الجمعية الدولية الدراسات القبطية بجامعة كليرموند بلوس أنجلوس من 25 – 30 يوليو 2016م:
تقرير إلى البابا الأنبا كيرلس الخامس البطريرك 112 من الأنبا متاؤس مطران الحبشة و الأنبا يوأنس مطران المنوفية والبحيرة، والأنبا مرقس مطران إسنا والأقصر فى ضيافة الأنبا تيموثاوس مطران القدس وهناك قابلهم القنصل الايطالي بالقدس Karlintie بتاريخ 5 بشنس سنة 1618ش (13 مايو سنة 1902م)
فقد عرض نيافة الانبا تيموثاؤس مطران الأقباط بالقدس بأن الدير للملة القبطية بموجب حجج شرعية واوامر مرعية وفرمانات عالية فطلب سعادته الاطلاع عليها ليفهم مضمونها بواسطة ترجمانه فاخذ ملخصها باللغة الايطالية ومن رؤية ما بها واري بانها من المستندات القوية
2 – مؤتمر اصدقاء التراث العربى المسيحى الخامس والعشرون فى 27 ، 28 فبراير 2017م حجة تعمير دير السلطان القبطي بتاريخ 13 شوال سنة 1089هـ 19 مسرى سنة 1403ش 22 أغسطس 1686م حجة صادرة باسم المعلم سالم البنا المتكلم على أوقاف نصارى القبط بمحمية القدس المنيف
3 - مؤتمر اصدقاء التراث العربى المسيحى السادس والعشرون من 23 - 25 فبراير 2018م حجة شراء ارض الحاكورا بيد المعلم ابراهيم الجوهرى بتاريخ غرة ربيع الأول سنة 1197هـ 29 طوبة 1499ش 4 فبراير سنة 1782م ذلك البيع المذكور لحمل هذا الكتاب الشرعى المعلم أبراهيم الجوهرى القبطي الوكيل عنه فى المشترى الأسقف يوسف الثابت وكالته عنه.
اما موضوع بحثا اليوم
ملخص: النزاع على دير السلطان (1906-1910م)
يتناول البحث الصراع التاريخي والقانوني حول دير السلطان بالقدس بين الكنيستين القبطية والإثيوبية، مبرزاً التدخلات السياسية والدبلوماسية التي شكلت ملامح النزاع.
المحاور الرئيسية للنزاع:
• الدبلوماسية والضغوط الدولية: استغل الإثيوبيون دعم القوى الكبرى (روسيا، إيطاليا) للضغط على الباب العالي، مما أسفر عن صدور "إرادات سنية" (أوامر سلطانية) في يناير 1906 تقضي بمنحهم مفتاحاً ثانياً للدير أو فتح باب جهة الشرق، رغم تحذيرات متصرف القدس من انتهاك نظام (الاستاتوس كيو).
• المواقف الكنسية: ظهر تباين في الرؤى بين المطران المصري بالقدس، الذي كان يدرك خطورة الموقف ميدانياً، وبين الدار البطريركية بمصر التي اتسمت ردود فعلها بالبطء وعدم الإدراك الكافي لعمق التحركات في الآستانة. اقترح المطران حلولاً توفيقية مثل عقود إيجار أو منح قطعة أرض لتلافي النزاعات المزمنة، لكنها قوبلت برفض أو تجاهل أحياناً.
• الحجج القانونية والتاريخية: استند الأقباط إلى وثائق رسمية (إعلامات شرعية وفرمانات) تثبت ملكيتهم للدير وإدارتهم له، مؤكدين أن الوجود الإثيوبي كان بصفة "استضافة". في المقابل، سعى الإثيوبيون لإثبات حقهم عبر شهادات من رؤساء طوائف أخرى ومحاولات الاستيلاء على مفاتيح الأبواب (باب الملاك) بالتواطؤ مع بطريرك الروم
النتائج: انتهت هذه المرحلة بتثبيت المجلس الإداري لمتصرفية القدس (1907-1909م) لحقوق الأقباط، معتبراً أن ادعاءات الإثيوبيين تخالف أحكام "الاستاتوس كيو". ومع ذلك، تم تنفيذ فتح الباب الشرقي بالقوة، وقام الأقباط لاحقاً (1910م) بتعمير القلالي لإثبات حق التصرف والملكية
وكان المطران المصري قد وصل إلى القدس عندما سمع بقيام البعثة الاثيوبية بجمع هذه الشهادات، وتباحث في الأمر مع متصرف القدس في محاولة لإيجاد طريقة مناسبة وحاسمة للنزاع وتلافيا لهذه المشكلة. حيث تكرر تواتر البرقيات والضغط الواقع على متصرف القدس من قبل الباب العالي من اجل ارضاء الاثيوبيين وذلك بالرغم من ان المتصرف اوضح للباب العالي خطورة اعطاء الاثيوبيين أي حق من الحقوق قد يوقع المنازعات بين الطوائف وتعم الفوضى وينتهك نظام (الاستاتوس كيو).
وكان مؤملا ان يقتنع الباب العالي بذلك غير انه بالنظر الى المساعي التي قام الاثيوبيون بها فإن الباب العالي كان مضطرا لتطييب خاطرهم بأي طريقة.
لذلك فقد أرسل المطران المصري إلى البطريرك يخبره بأنه يخشى ان يفوز الاثيوبيون بمقصدهم في صدور ارادة سنية، بفتح الكنيسة الموجودة بالدير والممنوعين منها من قديم لتأدية شعائرهم الدينية بها استناداً إلى الشهادات المعطاه لهم من رؤساء الطوائف الاخرى بالقدس، وقد تعتمد الدولة العثمانية ذلك وتأمر بفتحها. ولم يكن امام المتصرف إزاء هذا الامر الا تنفيذه ولو بالقوه.





