رحله في وادي ظل الموت.. د. مجدى إسحق
كانت رحلة قاسية امتددت نصف ساعه داخل انبوبه مغلقه فى الرنين المغناطيسي..
ولان التصوير كان يشمل اكثر من جزء في الجسد فقد بقيت ضعف المده المطلوبه..
في هذه الفتره وضعوا على اذنى سماعات لا اتجنب الصوت الحاد للرنين وكذلك وضعوا على وجهى قفص ليمنع حركتى تماما..
ولمده نصف ساعه كامله كان علي ان ابقى ساكنا وحيدا لا اتحرك ولا اتكلم واتنفس ببطء شديد .. كنت اشعر اني في وادي مظلم يحيط بي من كل الجوانب اجلس فيه وحيدا لا اصنع اي شيء لا اكلم احد ولا اتصل باحد ولا استطيع ان اطلب اي شيء.. فقط جرس صغير وضعوه في يدي من باب الاحتياط لاستخدمه اذا شعرت بالرهبه..
وخرج كل انسان من الغرفه وتركوني وحدي..
وطار خيالي في الهواء محلقا افكر فيما انا فيه.. انها تجربه مؤلمه وانا في رحله الموت.. بقيت وحدى لا شيء ولا سند ولا حبيب ولا صديق..
كان سندي الوحيد هو الصلاه حيث طلبت من الله السند والمعونه..
في دقائق مرت ببطء مر على ذهني شريط طويل من حياتك استعرضت فيه ما ندمت عليه وعلى لحظات كنت اتمنى لو تعود لاكتب تاريخ حياتي مره اخرى تحت مظله النور الالهي..
وفجاه سمعت صوتا ينادي علي الرحله انتهت..
وخرجت من وادي ظل الموت.. لقد اعطاني الله فرصه جديده لابدا حياتي مره اخرى وانا اقول لنفسي : "عليك ان تحيا من اليوم في مشيئه الله بالكامل"





