قداسة البابا: مثل الحنطة والزوان يكشف عن صبر الله على الإنسان والصبر أهم فضائل القديسين
محرر الاقباط متحدون
صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم القداس الالهي في السيدة العذراء والشهيدة مارينا'> كنيسة السيدة العذراء والشهيدة مارينا بالعلمين، وهي المقر البابوي بالعلمين. وشاركه أصحاب النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه بالإسكندرية، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والأنبا كاراس أسقف مطروح والخمس مدن الغربية.
كما شارك في الصلوات القمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية والآباء كهنة الكنيسة وبعض من كهنة الإسكندرية ومطروح، وخورس شمامسة الكنيسة وأعداد كبيرة من شعبها.
وفي العظة تحدث قداسته من خلال إنجيل القداس موضحًا أن الكنيسة في آخر أيام السنة القبطية تعطينا قراءات لأجل الطمأنينة من ناحية والتحذير من ناحية أخرى وتناول آخر آية في إنجيل القداس بِصَبْرِكُمُ اقْتَنُوا أَنْفُسَكُمْ (لو ٢١: ١٩) لافتًا إلى أن أن كل مرة ننظر فيها للصليب الذي فيه اشترانا السيد المسيح بدمه يصبر انتظارًا الخلاص، مثل الجنين الذي ينتظر حتى يأتي إلى العالم، وأن الحياة تعلم الصبر، مؤكدًا أن السرعة ضارة في كل شيء إلا في توبة الانسان، الله الطويل الأناة الذي يصبر على الانسان مثل اللص اليمين الذي صبر عليه حتي آخر لحظات عمره. وشاول الطرسوسي أطال باله عليه حتي أصبح بولس الكارز العظيم، زكريا وأليصابات تأخر عليهم في الإنجاب حتى أعطاهم أعظم مواليد النساء (يوحنا المعدان)"
وأضاف: "الحياة مصحوبة برحلة من الآلام والأحمال. قديسي الكنيسة التي نقرأ سيرهم بالسنكسار بالصبر احتملوا الآلام حتى تكللوا بالأكاليل "فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لَا تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا." (رو ٨: ١٨)"
وأوضح قداسته أن كثير من الأمثال التي ذكرها الرب ومنها مثل الحنطة والزوان من الأمثلة العظيمة التي تؤكد صبر الله وطول أناته علي الناس. ويوسف الصديق الذي بصبره صار عظيمًا في أرض مصر. أمنا العذراء احتملت الكثير بصبر "وَأَنْتِ أَيْضًا يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ»." (لو ٢: ٣٥).
واختتم قداسته العظة مؤكدًا أن الصبر أهم فضائل القديسين "هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ. هُنَا الَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا اللهِ وَإِيمَانَ يَسُوعَ." (رؤ 14: 12).





