نادر شكري

أعلنت لجان رعايا الكنائس التابعة للطوائف الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك في مدينة صيدنايا السورية إلغاء المظاهر الاحتفالية بأعياد السيدة والصليب وآجيا صوفيا، والاكتفاء بإقامة الصلوات داخل الكنائس، احتجاجًا على استمرار اعتقال عدد من أبناء المدينة، بحسب بيان صادر عنها.

وأوضح البيان أن قرار الإلغاء جاء في ظل استمرار احتجاز عدد من أبناء صيدنايا، مؤكدًا أنهم ما زالوا رهن الاعتقال دون توجيه تهم مثبتة لهم، وفق ما ورد في البيان، رغم المناشدات والوعود السابقة بالإفراج عنهم.

كما أشار البيان إلى ما وصفه بسوء معاملة أبناء صيدنايا على معبر جديدة يابوس الحدودي، موضحًا أنهم يتعرضون، بحسب البيان، لإجراءات تفتيش وانتظار لساعات طويلة، مع تصويرهم وإرسال بياناتهم للمراجعة قبل السماح لهم بالعبور، دون مراعاة لكبار السن أو النساء.

ولفتت لجان الرعايا أيضًا إلى ما قالت إنها حملات تحريض تستهدف المدينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تدهور الوضع الأمني وارتفاع حوادث السرقة والخطف خلال الفترة الأخيرة.

وجاء القرار بتوقيع كهنة الرعايا، ومن بينهم الأب جورج نجمة، والأب فانوثيل نجار، والأب طاهر يوسف، حيث أكدوا استمرار تعليق المظاهر الاحتفالية إلى حين الإفراج عن المعتقلين وعودة المخطوفين، وإغلاق ما وصفوه بـ"ملف صيدنايا"، ووقف استهداف شباب المدينة باتهامات قالوا إنها لا تستند إلى أسس صحيحة.

ودعا البيان إلى تحقيق عدالة شاملة تشمل فتح جميع الملفات ومحاسبة جميع المخطئين من مختلف الجهات، والعمل على تحقيق مصالحة وطنية حقيقية تتوافق مع تطلعات السوريين نحو بناء دولة تقوم على العدالة والمواطنة والحرية.

وأكدت لجان الرعايا أنها ستلجأ إلى الوسائل الدستورية والقانونية للتعبير عن مطالبها بصورة سلمية وحضارية، إذا استمر تعذر الوصول إلى حلول قانونية وتشريعية تضمن استعادة حقوق أبناء المدينة.

ويأتي هذا القرار بعد أشهر من إعلان عدد من الكنائس في دمشق وطرطوس واللاذقية وحماة، خلال شهر آذار/مارس الماضي، إلغاء المظاهر الاحتفالية بـ"أحد الشعانين" والاكتفاء بإقامة الصلوات داخل الكنائس، على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها مدينة السقيلبية بريف حماة.