سامحتك و لكن.. د.مجدى إسحق 
قبلت اعتذارك ، لكن لم يعد ممكنا ان نكمل صداقتنا !! 

التسامح الحقيقي لا يعني إعادة كل شيء كما كان.. 

فهناك فرق كبير بين المحبة وبين السماح بتكرار الأذى.

الحب هو دعوة إلى الغفران الذى يحرر القلب من مرارة الغضب و حب الانتقام..

لكن الغفران لا يعني أن نعرض أنفسنا للأذى نفسه مرة بعد أخرى. فهناك علاقات يكون فيها الابتعاد قرار حكيم، ووضع الحدود الصحية ليس قلة حب ، 
بل احترام للنفس و حماية للسلام النفسي  الداخلي..

داود النبي تعرض لظلم شديد من الملك شاول الذي طارده سنوات 

طويلة وحاول قت..له مرارا .. ومع ذلك، عندما سنحت الفرصة 

لداود أن ينتق..م رفض أن يؤذيه و اختار الرحمة بدل الانتقا..م، والغفران بدل الكر..اهية..

لكن داود لم يعد إلى القصر وكأن شيئًا لم يحدث، ولم يضع نفسه 

مرة أخرى في دائرة الخطر.. لقد غفر لكنه لم يسمح بتكرار الأذى.. 

أحيانًا يكون أكثر القرارات حكمة هو أن تغفر من قلبك، وتصلي من أجل من أساء إليك، 

ثم تترك مسافة آمنة لتحمي سلامك النفسي.. 

الغفران يحرر القلب من المرارة، أما الحكمة فتحفظه من الجراح المتكررة..

ولهذا نقول لبعض ممن آذونا و بكل ثقة :“تم قبول اعتذارك ، لكن علاقتنا  لم تعد متاحة.”