محرر الأقباط متحدون
كشف الدكتور شريف الهادي، الزلازل'> رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، كواليس الهزة الأرضية التي ضربت مصر فجر الآثنين، موضحًا أن الزلزال أعقبه ما بين 10 و12 هزة ارتدادية خلال أكثر من 12 ساعة، إلا أنها كانت جميعًا ضعيفة ولم تتجاوز قوتها 3 درجات على مقياس ريختر، ولذلك لم يشعر بها المواطنون.
 
وأوضح الهادي، خلال مداخلة هاتفية متلفزة، أن الانخفاض السريع في عدد وقوة الهزات الارتدادية يُعد مؤشرًا طبيعيًا على دخول المنطقة مرحلة من الاستقرار التدريجي، مؤكدًا أنه لا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق في الوقت الحالي.
 
وحول تأخر صدور البيان الرسمي، أرجع الزلازل'> رئيس قسم الزلازل ذلك إلى تعرض الموقع الإلكتروني وصفحة المعهد لضغط غير مسبوق، نتيجة دخول ملايين المستخدمين من داخل مصر وخارجها في الوقت نفسه للاطلاع على تفاصيل الزلزال، مما أدى إلى تعطل الخدمة خلال الدقائق الأولى.
 
وفيما يتعلق بإمكانية التنبؤ بالزلازل، شدد الهادي على أنه لا توجد حتى الآن أي تقنية أو دولة قادرة على تحديد موعد وقوع الزلازل قبل حدوثها بشكل مؤكد، موضحًا أن التنبيهات التي تظهر على بعض الهواتف الذكية، مثل نظام جوجل، لا تتنبأ بالزلزال، وإنما تُرسل بعد وقوعه بثوانٍ اعتمادًا على شبكات الرصد والاستشعار، كما أنها لا تصل إلى جميع المستخدمين.
 
وأضاف أن تقنيات الإنذار المبكر المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ورصد بعض المؤشرات الفيزيائية لا تزال في مرحلة التطوير، ورغم تحقيق باحث من المعهد إنجازًا علميًا في هذا المجال، فإن هذه الأنظمة ما زالت تسجل معدلات مرتفعة من الإنذارات الكاذبة تصل إلى نحو 50%، وهو ما يمنع الاعتماد عليها في إصدار تحذيرات رسمية، مؤكدًا استمرار المعهد في تطوير منظومة الرصد والدراسات العلمية وفق أحدث المعايير العالمية.