محرر الأقباط متحدون
أكد نيافة الأنبا مكاريوس، المنيا'>أسقف المنيا وتوابعها، أن السلام يُعد أعظم قيمة إنسانية وأقوى من الجيوش والعتاد، مشددًا على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على الضعف أو الخضوع، وإنما على أسس راسخة من العدالة والمساواة.
جاء ذلك خلال كلمته في مهرجان سيمفوني للفنون في نسخته السادسة تحت شعار "إبؤرو "، حيث استهل حديثه بتوجيه الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم الحدث، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بُذلت على مدار أشهر طويلة من أجل خروجه بصورة تليق بالمشاركين والحضور.
وقال الأنبا مكاريوس إن السلام هو الغاية التي تسعى إليها الأفراد والجماعات والدول، لافتًا إلى أن بعض الحروب تُخاض أحيانًا من أجل الوصول إلى سلام عادل يحفظ الحقوق، مؤكدًا أن الكنيسة لا تؤمن بسلام هش أو شكلي يخفي وراءه الذل أو غياب العدالة.
وأوضح أن السلام يحتل مكانة محورية في الإيمان المسيحي، إذ تبدأ به الصلوات والعبادات والرسائل وتنتهي به، كما يتكرر طلب السلام في مختلف الطقوس الكنسية، مضيفًا أن الله يُدعى في الكتاب المقدس بـ"إله السلام" و"ملك السلام" و"رئيس السلام".
وأشار إلى أن مفهوم السلام يمتد عبر الحضارات المختلفة، موضحًا أن لحن "إبؤورو" القبطي الذي يُرتل في الكنيسة يحمل جذورًا تاريخية قديمة، وأن فكرة السلام كانت حاضرة منذ الحضارة المصرية القديمة، وإن اختلفت الصياغات بين الشعوب والثقافات.
وأضاف أن تحية السلام في العهد القديم كانت تتضمن الدعاء بالسلام للشخص وبيته وكل ما يملك، موضحًا أن طرق التعبير عن السلام اختلفت بين الشعوب، فمنها المصافحة، ومنها القبلة التي اعتبرها أسمى صور التعبير عن المحبة والقبول.





