محرر الأقباط متحدون
دعا نيافة الأنبا بولا الآباء الكهنة إلى سرعة التدخل في علاج المشكلات الأسرية، مؤكدًا أن الاكتفاء بالاستماع إلى الطرف الشاكي أو تقديم نصيحة عابرة لا يكفي لحماية الأسرة، بل يتطلب الأمر متابعة جادة للطرف المخطئ والعمل على إصلاحه روحيًا وسلوكيًا.
وخلال استضافته في برنامج "أنا وبيتي" المذاع على قناة ME Sat، أوضح الأنبا بولا أنه يتحدث انطلاقًا من الرسائل الكثيرة التي تصله من أسر تعاني من أزمات مختلفة، مشيرًا إلى أن عددًا من هذه الأسر لجأ إلى جهات أخرى بعدما لم يجد الدور الرعوي المطلوب داخل الكنيسة في معالجة مشكلاته.
وقسم مطران طنطا تعامل الكهنة مع الأزمات الأسرية إلى ثلاث مراحل أو أنماط، موضحًا أن النمط الأول يتمثل في التجاهل، حيث يرى بعض الكهنة أن التدخل في الخلافات الأسرية ليس من اختصاصهم، رغم أهمية رسالتهم في مجالات رعوية أخرى.
وأضاف أن النمط الثاني هو التدخل الإيجابي بالنصح والإرشاد للطرف الشاكي، لكنه شدد على أن هذا الأسلوب يظل غير مكتمل إذا لم يترافق مع التعامل المباشر مع الطرف المخطئ وأسباب المشكلة الحقيقية، مؤكدًا أن الاكتفاء بتقديم النصيحة للمجني عليه لا يؤدي إلى علاج جذور الأزمة.
وأشار الأنبا بولا إلى أن الدور الرعوي الحقيقي يتطلب من الكاهن متابعة الأسرة عن قرب، والتواصل مع طرفي المشكلة، ودعم الزوجة نفسيًا وروحيًا، إلى جانب احتواء الزوج المخطئ والعمل على تقويمه، وإنقاذه من السلوكيات الخاطئة أو رفقاء السوء، مستخدمًا التعاليم والنصوص الكتابية لإيقاظ ضميره ودفعه إلى التوبة.
وأكد أن معالجة المشكلات الأسرية تحتاج إلى جهد واستمرارية، وليس إلى لقاء واحد أو نصيحة عابرة، مطالبًا الآباء الكهنة بسرعة التدخل في هذه الملفات لما لها من تأثير مباشر على استقرار الأسرة والمجتمع.





