محرر الأقباط متحدون
أثارت موجة الهجرة الجماعية غير النظامية من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية عاصفة من ردود الفعل السياسية في أوروبا والولايات المتحدة، بعدما شهدت المدينة تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين خلال فترة قصيرة، ما دفع إسبانيا إلى تعزيز قواتها الأمنية والبدء في إعادة أعداد كبيرة منهم بالتنسيق مع المغرب.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما جرى بأنه “غزو”، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تواجه السيناريو نفسه إذا لم تُشدد سياسات الهجرة، بينما استخدم رجل الأعمال إيلون ماسك الوصف ذاته في تعليق على منصة “إكس”.
وفي أوروبا، استغلت أحزاب اليمين الأزمة لتوجيه انتقادات حادة إلى الحكومة الإسبانية، إذ اتهمت مارين لوبان مدريد بالتساهل مع الهجرة غير الشرعية، ودعا ماتيو سالفيني إلى تشديد الرقابة على الحدود، فيما حذر مسؤولون من حزب البديل من أجل ألمانيا وسياسيون في التشيك وفنلندا من تداعيات الأزمة على أمن القارة.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده تتعامل مع “وضع استثنائي”، مشيرًا إلى أن السلطات بدأت إعادة المهاجرين بالتنسيق مع المغرب، بينما أعلنت المفوضية الأوروبية دعمها لإسبانيا ودعت إلى حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل أوروبا حول سياسات الهجرة، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة على الحدود وإعادة النظر في آليات التعامل مع موجات العبور الجماعي.





