الرجاء... علاج الخوف

د. بولا وجيه 


الأربعاء 22 أبيب 1742 للشهداء ✟ 
29 يوليو 2026

من قراءات الكنيسة اليوم
---

✉️ الرسالة الأولى

لا تخف... فأنت في يد الله

من إنجيل القداس (لوقا 12: 4-12)

قال الرب يسوع: «لا تخافوا... شعور رؤوسكم أيضًا جميعها محصاة.»

الخوف لا يغيّر الواقع، لكنه قد يسرق السلام. لذلك لم يعدنا المسيح بحياة خالية من الضيقات، بل بحضور إلهي لا يفارقنا وسطها. فمن يثق أن الله يعرف تفاصيل حياته، لن يسمح للخوف أن يقود خطواته، بل سيقوده الاطمئنان إلى عناية الآب. وعندما يمتلئ القلب بهذه الثقة، يصبح الاعتراف بالمسيح أمرًا طبيعيًا، لأن من يسنده الله لا تهزمه الظروف.

🌿 وقفة مع النفس
هل سلّمت مخاوفي لله، أم ما زلت أحاول أن أحملها وحدي؟
---

✉️ الرسالة الثانية
الرجاء يرى ما لا تراه العين


من البولس (رومية 8: 18-30)

يقول الرسول بولس: «آلام الزمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُستعلن فينا.»

قد تبدو التجربة طويلة، وقد يتأخر الفرج، لكن الله لا يتوقف عن العمل. فالرجاء المسيحي لا يعتمد على ما تراه العين، بل على وعد الله الأمين. لذلك يستطيع المؤمن أن يعبر الألم دون أن يفقد سلامه، لأنه يعلم أن الله يحوّل حتى الضيقة إلى طريق للنمو والخلاص.

🌿 وقفة مع النفس
هل أعيش على ما أراه، أم على ما وعدني به الله؟
---

✉️ الرسالة الثالثة
ليكن رجاؤك شهادة


من الكاثوليكون (1بطرس 3: 8-15)

يقول الرسول بطرس: «مستعدين دائمًا لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم، بوداعة وخوف.»

ليس كل من يتكلم عن المسيح يشهد له، لكن كل من يعيش بالمحبة والوداعة والثبات يعلن المسيح دون أن ينطق بكلمة. فالرجاء الحقيقي يظهر في أسلوب الحياة، ويجعل الآخرين يتساءلون عن السر الذي يمنح هذا السلام وسط الضيق.

🌿 وقفة مع النفس
هل يرى الناس في حياتي رجاءً يقودهم إلى المسيح؟
---

🤲 صلاة اليوم
يا رب، أنت تعلم مخاوفي وضعفي أكثر مما أعرفهما أنا. املأ قلبي برجاء لا يتزعزع، وثقة لا تنطفئ، وسلام لا تصنعه الظروف. واجعل حياتي شهادة حية لمحبتك، حتى يرى الآخرون نورك من خلالي. آمين.