رشدى عوض
السراب، بالإنجليزية Mirage
وهو نوع من أنواع الوهم البصري.
ومن خلال هذا السراب
أن بعض الأشياء البعيدة
التي لا تكون في محيط الرؤية البصريّة
قد تبدو أحياناً أقرب مما هي في الحقيقة.
———————-
هذا من ناحية التفسير اللغوي لمعنى السراب.
أمَّا من ناحية الواقع الفعلي
فيبدو أننا جميعاً نعيش هذا في السراب؟!
———————-
*** نعيش في وهمٍ وسراب عندما نعتقد:
أنه يوجد علم وتعليم حالياً في مصر.
أنه لدينا معارف ودراسات أكاديمية
مُعْتَرفٌ بها دولياً وعالمياً.
*** نعيش في وهمٍ وسراب عندما نسير
ونصدق دجل وشعوذات رجال الدين.
وأن الإعلام في مصر هو إعلام نزيه.
وإعلانات الأطباء، هي إعلانات صادقة.
وأن كريم (….) "بيعمل ريفريش".
وأن زيت (….) يعمل على إطالة الشعر.
وأن المياه المعبأة هي مياه معدنية.
و "نادية الجندي" هي "نجمة الجماهير".
وأن من هم الذين يعف قلمي عن ذكر
أسمائهم، هم من ذوي المواهب الفنية.
وأن معظم المواد الغذائية طبيعية ولا
تحتوي على مواد كيماوية ضارة.
———————-
*** نعيش في وهمٍ وسراب عندما نعتقد
أن صلواتنا التي لا تنقطع ولا تتوقف آناء
الليل وأطراف النهار "هنا وهناك" سوف
تمنحنا تأشيرة الدخول إلى الجنة بدون
سابق حساب، ولا مجرد عتاب؟!
———————-
*** نعيش في الوهم والخيال عندما
نعتقد أننا نقوم بعمل خيري ونحن نتصدق
على الفقراء والمحتاجين، بينما نقوم بعرض
صورهم على الرائح والغادي وعلى الملأ
بدون أدنى مراعاة لمشاعرهم وآدميتهم.
———————-
*** نعيش الوهم والخيال والسراب ونحن
نهرب من حياتنا بمسكنات من الآيات
والمواعظ والحِكم، وننشرها على وسائل
التواصل الاجتماعي، بينما لا نعمل نحن بها.
———————-
*** نعيش في وهمٍ وخيالات عندما نعقد
الإيمان والرجاء على البعض من البشر
بعينهم، بينما ننسى أو نتجاهل الخالق
الذي أوْجد البشرية جمعاء؟!
———————-
الواقع صعب ومرير ….
ولكن الوهم والخيال والجري وراء
سراب كاذب يكون أكثر صعوبة ومرارة عندما
تتضح الحقيقة بدون تزييف
وبدون "عمل ريفريش"؟!





