عماد جاد
ظهرت أصوات تطالب بتعديل الدستور المصري، وتنوعت المبررات ما بين ادخال اصلاحات وتعديل قانون الانتخابات ومن بين المبررات منح الرئيس مدة حكم جديدة.
وهنا اقول ان الدستور هو عقد اجتماعي ينظم الحقوق والحريات ويحدد مدد الرئاسة، وهو بهذا المعنى وثيقة مقدسة لا يجوز تعديلها الا لمصالح عامة تخص الدولة والمواطن.
اتذكر هنا تجربة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، مايح الاحذية وعامل بمصنع للحديد وقد التقيته شخصيا مع الراحل العظم أ. ابراهيم نافع في جولة لدراسة تجارب دول لاتينية في هزيمة التخلف.
الرجل تسلم الحكم عام ٢٠٠٢ وكانت البرازيل مديونة وصندوق النقد الدولي رفض منحها قروض لشكه في قدرتها على السداد. استعان الرجل بعلماء الاقتصاد والمتميزين في كافة المجالات. وانتهت فترة حكمه الثانية عام ٢٠١٠ والبرازيل دائنة للصندوق وعلى اعتاب دول العالم الاول.
هنا خرجت مظاهرات تلقائية تطالب لولا بتعديل الدستور والاستمرار في الحكم لاستكمال المسيرة، وقال الرجل كلمته الخالدة : يوجد في البرازيل مليون لولا دا سيلفا ولكنها تمتلك دستورا واحدا ورفض تعديل الدستور وغادر السلطة. ولان دستور البرازيل لا يمنع ترشح من قضى دورتين من العودة للترشح بعد دوره او اكثر فطالبوه بالترشح وفاز بالرئاسة عام ٢٠٢٢ وهو الرئيس الحالي.
ملاحظاتي ابلدي
١- يجب احترام الدستور وعدم تعديله لمصالح شخصية.
٢- الرئيس عبد الفتاح السيسي أدى دوره المقدر وله الشكر والتقدير.
٣- نريد رئيسا جديدا من داخل دولاب مؤسسات الدولة.
٤- اتمنى أن يعين الرئيس اكثر من نائب ليمارس الحياة السياسية ويطلع على آليات العمل والملفات المهمة فيكتسب الخبرة الكافية لإدارة دولة بحجم مصر والتحديات التي تواجهها.
٥- في ٢٠٣٠ يتقدم اكثر من مرشح ويختار الشعب من يراه مؤهلا عبر انتخابات حرة.
٦- كل التقدير والاحترام لمؤسسات الدولة وعلى رأسها قواتنا المسلحة، ونريد ان تمارس كل مؤسسة مهامها وفق الدستور مع الفصل والتوازن بين السلطات.
هذه رؤيتي لانتقال آمن وسلس للسلطة مع حفظ الامن والاستقرار ومواجهة مخططات تهدف لضرب الاستقرار واحداث قفزة جديدة في الهواء...
الله، الوطن من وراء القصد





