كتب - محرر الاقباط متحدون 
في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي من كاستل غاندولفو، قدّم البابا لاون الرابع عشر تأملاً عميقًا في إنجيل اليوم الذي يشبّه ملكوت الله بالكنز المخفي واللؤلؤة الثمينة.
 
 وأوضح أن من يكتشف هذا الكنز يفاجأ بفرح يفوق كل توقع، حتى إن ترك كل شيء لا يعود خسارة بل ربحًا حقيقيًا. فلقاء الله، كما شدّد، لا يضيّق حياة الإنسان بل يوسّعها ويفتح أمامه آفاقًا جديدة من المعنى والرجاء.
 
 
وأشار إلى أن ملكوت الله يُعلَن بطرق متعددة ويجتذب الجميع دون استثناء: فلاحين وتجارًا، رجالاً ونساءً، صغارًا وكبارًا. وهذا التنوع يعكس طبيعة الكنيسة التي تجمع أشخاصًا مختلفين في وحدة واحدة في المسيح، الذي هو الكنز الحقيقي واللؤلؤة الثمينة التي تستحق أن نكرّس لها حياتنا. كما أكد أن الله لا يميّز بين الناس، بل يُظهر عنايته الخاصة بالصغار والمهمّشين.
 
ودعا البابا إلى طلب نعمة الحكمة، على مثال الملك سليمان، لتمييز ما هو ثمين حقًا في حياتنا، في عالم استهلاكي يخلق حاجات زائفة ولا يشبع القلب. وشدّد على أن الكنز الحقيقي هو العلاقة مع الله، التي تمنح الفرح وتجدّد علاقاتنا مع الآخرين. وختم بتضرّع إلى العذراء مريم لكي تقود رغباتنا نحو المسيح.
 
بعد الصلاة، أشار إلى تطويب البطريرك الماروني إلياس الحويّك في لبنان، واصفًا إياه برجل الحوار والرجاء و”أب لبنان الكبير”، متمنيًا أن ترافق شفاعته الشعب اللبناني في مسيرته نحو السلام. كما عبّر عن قلقه من تصاعد العنف في الأراضي المقدسة والشرق الأوسط، داعيًا إلى وقف الأعمال العسكرية والعودة إلى الحوار العادل القائم على كرامة الإنسان وحقوقه.
 
وختم بنداء للصلاة من أجل الشعوب المتألمة بسبب الحروب، ولأجل المتضررين من الحرائق في فرنسا وإسبانيا، مشيرًا أيضًا إلى اليوم العالمي للأجداد والمسنين، مؤكدًا أهمية تكريمهم والاعتناء بهم ككنز ثمين في الكنيسة والمجتمع.