ياسر أيوب
بعد أقل من مائة يوم.. ستبدأ فى العاصمة السنغالية داكار دورة الالعاب الأوليمبية الرابعة للشباب.. ويشارك فى الدورة قرابة ٢٧٠٠ شاب وفتاة من ٢٠٦ دولة يتنافسون فى ٢٥ لعبة.. ورغم مشاركة مصر فى الثلاث دورات الماضية فى سنغافورة ٢٠١٠ وناتجينج الصينية ٢٠١٤ وبوينس آيريس ٢٠١٨.. إلا أن دورة داكار ٢٠٢٦ تأتى بعد انتفاضة كرة القدم المصرية ورحلتها فى المونديال الماضى التى انتهت أمام الأرجنتين فى أتلانتا بمباراة أثارت الكثير من الصخب والجدل.

وبنظرة عابرة ورؤية غير مبالية قد لا تبدو هناك أى علاقة بين مونديال لكبار كرة القدم مع دورة أوليمبية للشباب.. لكن الواقع يؤكد أن دورة داكار تأتى بعد نجاح تأخر كثيرا جدا لكرة القدم وبعد أن اعتادت مصر أن تكتفى بالعشق فى كرة القدم ولا تفوز وتنتصر إلا فى الالعاب الأخرى.. وبعد الفرحة التى عاشها المصريون فى مونديال الكرة.. زادت الضغوط على الألعاب الأخرى لتحقيق المزيد من الانتصارات والميداليات الأوليمبية.. والمصريون الذين اكتشفوا مع كرة القدم أنه قد جاء الوقت ليكونوا من الكبار لن تكفيهم الآن ميدالية أو اثنتان من ذهب وفضة وبعض ميداليات البرونز.. وبعد الثلاث دورات الأوليمبية الشبابية الماضية.

تملك مصر ٢٦ ميدالية منها ٧ ذهبية و٥ فضية و١٤ برونزية.. وسيتابع المصريون نتائج داكار بفوران الحماسة والانتماء فى المونديال ويحلمون بتوالى الميداليات والانتصارات.. كما أن هذه الدورة ستتحول رغما عن الجميع إلى بروفة أوليمبية قبل دورة لوس أنجلوس للكبار ٢٠٢٨.. ولا تزال مشاركة مصر ونتائجها فى الثلاث دورات الأوليمبية تطرح الكثير من الأسئلة.. لماذا يفوز شبابنا وفتياتنا بميداليات أوليمبية فى ألعاب لا يفوز فيها الكبار.

ففى سنغافورة ٢٠١٠ فاز شباب مصر بذهبية كرة اليد وفتياتها بفضية الجمباز الإيقاعى وإبراهيم صبرى بذهبية القوس والسهم ومحمد عبدالله ببرونزية الفروسية وإسلام أحمد ببرونزية التجديف.. وفى ناتجينج ٢٠١٤ فاز أحمد أكرم بذهبية سباحة ٨٠٠ متر حرة وأحمد طارق ببرونزية رمى المطرقة ومحمد أشرف ببرونزية التجديف.. وفى بوينس آيريس ٢٠١٨ فازت روان أيمن بفضية المطرقة وعبد الرحمن سامح ببرونزية سباحة ٥٠ متر حرة.. وكلها ألعاب لم يفز فيها كبار مصر بأى ميدالية.

كرة اليد والجمباز الإيقاعى والقوس والسهم والفروسية والسباحة والتجديف وألعاب القوى.. فهل أخطأنا سابقا فى المحافظة على هؤلاء الأبطال الأوليمبيين الشباب ليواصلوا نجاحاتهم وهم كبار.. وهل سنختار للمشاركة فى داكار من نراهن عليهم فى لوس أنجلوس ٢٠٢٨ أو بريسبان ٢٠٣٢.. وهل سنبدأ فى داكار تطبيق السياسة الرياضية الجديدة التى لا تكتفى بمجرد المشاركة أو تعترف بخرافة ووهم التمثيل المشرف.
نقلا عن المصري اليوم